الجمعة، ديسمبر 30، 2005

مَنْ ذا يُدْفِئُ أَغْطِيْتَنَا لِتُدْفِئْنَا؟

تحت وطأة التهاب الحلق المصاحب بصداع وثقل شديد في الرأس غفوت تحت الأغطية دون أن أدري، في الحلم رأيتني ذاهبة إليك، في طائرة جميلة، دائماً ما أرى الطائرات في المنام أكبر وأجمل من حقيقتها، وبالرغم من أنني كنت مدركة - في الحلم - إنني ذاهبة إليك، فقد رأيتك معي، وفي الطائرة مائدة شهية - يبدو إنني غفوت جائعة. وأفقت على دقات قلبي المتسارعة ووحدة الارهاق والبرد. عوضاً عن المأدبة وجدت طبق من بواقي طعام الأمس، وعوضاً عن الشهية وجدت العزوف عن الطعام، وعوضاً عن مؤانستي بك وجدت أغطية كثيرة عاجزة عن اشعاع الدفء، أنت تعرف أن الغطاء لا يشع دفئاً، إنه يحافظ على الدفء الذي نشعه نحن، فماذا لو كنا عاجزين عن اشعاع الدفء ونحن وحدنا؟ أي دفء تتوقعه منا الأغطية الحمقاء وقد حُرِمْنَا من الأحباء؟
من ذا يدفئ أغطيتنا لتدفئنا؟
أكان يجب أن أكتب البارحة عن اللمس وأنت بعيد؟
أكان يجب أن أتذكر وحدتي دونك؟
أكان يجب أن يبرد الجو جداً؟
أكان يجب أن أمرض وحيدة للمرة الخامسة وأنت بعيد؟
من الذي أخترع المسافات؟
أليس من الظلم أن أعيش متعلقة بخمس دقائق من صوتك؟
خمس دقائق في اليوم؟ أي اجحاف
أكان يجب أن نفترق في الأعياد؟
أي عيد وأنت بعيد؟
أي عيد .... ا

الاثنين، ديسمبر 26، 2005

امسسني ... فأحيا








لم ينفث الله أنفاسه في طينة تشبهني، لقد مسني ... فحييت


هناك طريقة سهلة لقتل رضيع حديث الولادة بدون أن تتورط في جريمة يعاقب عليها القانون: أن تكف عن لمسه، الرضع اللذين لا يلمسون ويحتضنون "يموتون"، قد يتعرضوا للأمراض ولتأخر النمو وقد يموتون هكذا ببساطة دون أعراض مروعة، لا أتخيل طريقة أبشع للموت

(1)
عجيبة تلك الحاسة الجلدية
لا تكف عن ادهاشك، لو تأملتها بانتباه
اختلاف أحاسيس اللمس بين أنحاء الجسد، اختلاف الاحساس بالضغط والحرارة، شيء مذهل
وكيف استعمل الانسان تلك الحاسة في نقل ما تعجز عنه الحواس الأخرى
أتعرف ذلك الاتصال الذي يحدث فور أن أمسك؟
جزء من روحي يفتح لك نافذة لتختلس نظرة
أحدثك بلغة ليس لها ترجمة إلا هذا، ما تحسه الآن وأنا أمسَك
مستقبلات عصبية مرعبة في تعقيدها تعمل كلها لنقل هذا الاحساس إليك، ترسل لدماغك تلك الاشارات التي تطمئنك من ضغطتي على كتفك، وتهدئني من ربتتك على ظهري، وترسل لك تقديري وقد ضغطت على يدك
سأضع رأسك على صدري وأتركك تبكي ولن أتكلم، لن أطلب منك أن تكفي عن البكاء، سأمنحك ما تمنحني إياه: مكان آمن تبكي فيه، ولا شيء، لا شيء على الإطلاق موجود في هذا اللحظة سوى ما تحسه الآن
"اطمئن لست وحدك"، جملة تبادلها وجودينا بالتلامس

(2)
طقوس اللمس الاجتماعي لدى البشر مثيرة للانتباه
علم في حد ذاته:
ابتكر الانسان المصافحة، ووببعض التدقيق تستطيع أن تعرف فارق احساس المصافحة من شخص لآخر، بعض الوقت وستعرف من يصافحك دون حتى أن تراه: ما بين اليد الضاغطة واليد الحنونة واليد المفتوحة، واليد التي تمسك حتى المعصم، وستعرف بتأكيد معنى من يمسك كفك بكلتا يديه ليقول لك: "سعدت أن رأيتك"
ملامسة الأنف للأنف في مجتمعات
ملامسة الخد للخد
تقبيل الكتف كما في بعض المجتمعات العربية
تقبيل اليد من الرجال للنساء – وهي عادة شبه منتهية تقريباً – بالرغم من إنها لم تكن عادة سيئة في رأيي – تقبيل الكف ينقل احساساً جميلاً، وكان هناك تقبيل يد الأكبر سناً، وتكاد هذه العادة تنتفي أيضاً، وإن كانت باقية في المجتمعات المسيحية مع القسوس ورجال الدين، ومع بعض الشيوخ في المجتمعات الإسلامية في أحيان قليلة، باللهجة الصعيدية يقولون: "حب على يده"، يعجبني الربط بين تقبيل اليد والحب وإن كنت أكره الانحناء، في الطبقات الثقافية التي كان الرجال فيها يقبلون أيدي النساء للتحية كان الرجل يحني رأسه فحسب بينما ترفع المرأة كفها وقد انثنت أصابعها قليلاً
احساس الشفتين على باطن الكف يختلف كثيراً عن ظهر الكف، اللمسة الاجتماعية التي كانت مقبولة أثناء سريان تلك العادة هي الشفتين على ظهر الكف، باطن الكف؟ أعتقد أن هذا كان يترك للعلاقات الأكثر حميمية

(3)
طقوس لمس الأطفال أكثر تلوناً
نربت على وجوهم
نربت على ظهورهم
نربت على رؤوسهم
نداعب شفتيهم بأصابعنا – وهو ما أعتقد أن الأطفال يكرهونه
كلما كبرت سناً كلما قل تلامس البشر معك، كأنك لسبب ما تصبح أقل احتياجاً للمس، مع أننا في الأغلب نصبح أكثر احتياجاً له

(4)
أيوجد ما يضاهي اللمس؟
أبداً
هل يمكنك أن تصفه؟
وصفه يشبه وصف الألوان لمن ولد أعمى
مازال العلماء في حيرة إن كانت مستقبلات اللمس هي نفسها من مستقبلات الألم، بمعنى أن المثير إن زاد عن حد معين انقلب إلى ألم، سهل تخيلها بتخيل الفارق بين الربتة والصفعة: فارق في قوة المنبه أو المثير بالرغم من تشابه الأصل وحتى يتفق العلماء فنكتفي بأننا نحب الربت ونتألم من الصفع وأن كلاهما تستطيع نفس اليد أن تفعله

(5)
نتعرف ونحن صغار على الاطمئنان للمس والاحتضان والتقبيل وغيره من ألوان اللمس، وفجأة نكتشف تلك الكهرباء التي تسرى من لمسة الجنس الآخر في بعض الأحيان، وكأن الفوضى التي تسري في الانسان في سن المراهقة غير كافية، نكتشف أيضاً أن ظاهر أجسادنا يحمل لنا مشاعراً لم نعمل لها حساباً، وأننا حين نحب لن تصرخ قلوبنا فحسب بل ستصرخ أجسادنا وأن لمسة من يد المحبوب ستحمل لنا مشاعراً ما كنا نتخيل وجودها، تستطيع أن تستحضر النشوة الجنسية بالاستنماء، أما لمسة الانسان فلا يوجد ما يشابهها، ولا يشعرك بها إلا: لمسة الانسان، يعرف كل محبوبان خريطة لمس جسد الآخر، وتلك الألوان المدهشة من الاحساس التي تتأتى من مواضع لا علاقة لها بما نظنه جنسياً، اللمس وهو يتحول إلى نشوة تحت يد الحبيب، ويعود لموضعه الطبيعي في ظروف الحياة العادية، بل إن احساس اللمس نفسه يختلف لو كان الشخص مثاراً جنسياً عن حالة الهدوء العادية، وبالرغم من أن الأعضاء التناسلية تدعي دائماً إنها أكثر احساساً باللمس، فهي أكثر احساساً في حالة الاثارة، بينما قد يكون مسها مصدر ضيق في الأحوال الأخرى

(6)
حين نولد لا ندرك الحدود بين أجسادنا وأجساد الآخرين، وبعد أن ندرك أن أجساد الآخرين ليست امتداداً لنا ونكتفي فقط بأن نكون مركز الكون نبدأ في تكوين "فقاعاتنا"، نحمي هذا الجسد من اللمس غير المرغوب فيه والإيذاء والتعدي بالابتعاد عن الآخرين بمسافة، وتختلف مسافاتنا باختلاف شخصياتنا والمواقف التي نكون فيها: المسافة التي يتركها كل شخص بينه وبين من يحدثه مسافة مميزة له وعادة لا تتغير، ولو اقترب الشخص أو ابتعد أكثر من اللازم يحاول الآخر اصلاح الوضع: يحاول كل منهما ابقاء المسافة التي يرتاح إليها، أما من نعرفهم ونحبهم فتختلف مسافاتنا معهم: ما بين الاقتراب والالتصاق، بل وحسب موضوع الحديث: صديقتي "م" حين يبدأ وجهها في اظهار تعبير معين أعرف أن ما يتحتم أن أفعله الآن هو أن أسحب رأسها إلى كتفي، ولا نجلس إلا متلاصقتين
أنزعج جداً من الازدحام ومن اقتحام الغرباء لفقاعتي الواسعة، ولكن ما يحيرني هو انحسار حجم فقاعتي بسرعة شديدة فور أن تصافحني وتخبرني عن اسمك، ولكن قبل ذلك: ابتعد عن فقاعتي!! لهذا السبب أكره عربة السيدات في مترو الأنفاق: فالسيدات يعتقدن إنه لمجرد إننا من نفس الجنس فهذا مسوغ أن نتلاصق فوق بعضنا بشكل مخيف ولا يحق لأحد الاعتراض، أفضل المسافات التي تبقى – في معظم الأحيان – في الأماكن التي يتواجد فيها الجنسان، وإن كانت مشكلة التحرش باقية

(7)
أنت تمسني هو أن تقتحمني، أن تجبرني على أن أعترف أنك موجود، أن تنتهك وجودي لو فعلت ذلك دون اذن مني: من أفظع الأشياء أن يمسك شخص لا تريده أن يمسك: جسدك قلعتك، الضرب ليس مؤلماً فحسب، إنه انتهاك لحقك في ألا يُمس جسدك إلا كما تريد، من أكثر الأشياء إيلاماً في خبرة التعذيب أن يستعمل التلامس للإيذاء بانتهاك الجسد، تلك اليد التي تصفعك تؤلمك مرتين: مرة بالضغطة القوية ومرة كيد بشري آخر تقتحم "حرمة" جسدك
أؤمن بحرم الجسد بمعنى "خصوصيته" ولا أؤمن على الإطلاق "بحرمانيته" بمعنى ربطه بالخطيئة

(8)
في مظاهرة قريبة بدأ تدافع بين الأمن والمتظارين وكان صاحب الأشجار بجانبي، أنا أفزع من التدافع عموماً بعض الشيء ولكني لا أظهر ذلك أبداً، كنت قريبة من موضع التدافع وظهري للمتدافعين، وبينما اتجه المتدافعون نحوي وضع صاحب الأشجار ذراعه حولي وسحبني بعيداً عنهم، شعرت بأمان كامل، هناك صديق بجانبك، ذراعه حول كتفك ويمكنك أن تأمن للحظة، تأثرت بالموقف - إلى حد أن تذكرت كل أحبائي وآخر مرة مسستهم لأشعرهم بالأمان فحسب، مررت في طريق العودة على أحب صديقاتي "م" وقلت لها: "نحن لا نحتضن بعضنا بما يكفي" واحتضنتها مدة طويلة، حكيت لها الحكاية فاندهشت بعض الوقت، ثم وضَعَتْ رأسي أنا على حجرها وأخذت تربت عليها: وجود يد على الرأس مطمئن جداً بالرغم من عدم شعبيته، ليس عجيباً أن القسوس والشيوخ يصلون للناس وقد وضعوا أيديهم على الرؤوس. ا
تذكرت أخي - الذي تتعلق روحي به - الذي جثمت عليه بجسدي كله يوم كدنا نتورط في معركة غير متكافئة كان بعضهم ينوي بدءهاً ظناً منهم أننا عاشقين فرا إلى الظلام لاختلاس ما يستحق الدفاع عن الشرف الرفيع، ترى هل شعر بما دفعني لوضع جسدي كله عليه لأحميه منهم؟ هل شعر بالأمان؟ وهو الأطول والأقوى والمدرب على الدفاع عن النفس ؟
دائماً ما تذكرني الأشياء بأشياء، عقد كامل من الأمان من لمسة لأخرى

(9)
أول حقنة أذكرها في حياتي كانت حقنة تطعيم في المدرسة، كانت راهبة عجوز تمسك بأذرعنا ليحقوننا، وضعت الراهبة يدها على كتفي فألقيت برأسي في حضنها ولم أشعر بالألم، لن أنسى ذلك الاحساس أبداً رغم مرور عشرين عاماً عليه، حتى يومنا هذا لا أخاف من الحقن أبداً، أتألم ألماً خفيفاً من الإبر السميكة مثل تلك الخاصة بالتبرع بالدم ولكنني أبداً لا أخاف، أعتقد أن جزء كبير من الألم من الممكن أن يذهب "باللمس" فحسب. من أسباب نقمتي على الأطباء إنهم يأبون على مرضاهم حتى ذلك اللمس الذي يستثير الأندورفينات – المسكنات – الطبيعية في أدمغتنا ويكتفون بوضع أياديهم الباردة على بطوننا وظهورنا وكثيراً ما يتركون المتألم وحيداً: لو رأيت شخصاً متألماً أمسك بيده، ولو سمحت ظروفه الجسدية احتضنه واربت على جزء من جسده: ثق أن هذا له فعل السحر
تحكي طبيبة عن تغير فكرها من جهة اللمس حين تمددت هي على سرير المرض، وفي محاولة مؤلمة فشلت عدة مرات لبذل سائل النخاع الشوكي تعرضت لألم مبرح، وفي خضم هذا الألم مد واحد من طلبة الامتياز يده وضغط على يدها: تقول إنه لو كان كل ما تفعله لمرضاها بعدها هو الضغط على أيديهم متى تألموا فستكون طبيبة حقيقية

(10)
ليس عجيباً أن يصنع التدليك المعجزات، نشأ فرع جديد للتدليك مخصص لحديثي الولادة لزيادة ذكاءهم وسرعة نموهم، وصفة التربية التي لا تخطئ أبداً: أشبع الطفل ضماً وتقبيلاً، لا شيء سيعوضه لو فات جسده الصغير وهو ينمو الكثير والكثير من اللمس: ولا كل لمس الدينا سيعوضه متى اشتد عود ذلك الجسد، أعتقد أن الأطفال الأكثر ثقة بأنفسهم هم هؤلاء الذين يحتضنون ويلمسون كثيراً، يحمل جلدنا أسراراً علينا أن ننحني أمامها احتراماً لتعقيد تلك الشبكة الواسعة وما ترسله من اشارات مذهلة

(11)

انحدر من عائلة صعيدية و في المجتمع الصعيدي في مصر – والذي تنحدر منه عائلتي يقبل الرجال الرجال والنساء النساء، التقبيل بين النساء والرجال غير وارد إلا في حالة الزواج أو قرابة الدرجة الأولى، وحتى في هذه الحالة فإن تقبيل الأب لابنته يحتاج لمناسبة خاصة، بينما تقبيل الأم للابن أكثر شيوعاً، تقبيل الأخ للأخت جائز في حالة السفر الطويل، لا أذكر المرة الأخيرة التي شاهدت أحداً من عائلتي من الذكور يقبل أخت أو العكس
الاحتضان غير وارد بالطبع لا بين الرجال والنساء ولا أقران الجنس الواحد إلا في ظروف خاصة جداً، والاحتضان يختلف تماماً عن التقبيل، التقبيل تلامس والاحتضان اختلاط كامل: ظاهر جسدي كله ملتصق بك، للحظة نصير واحداً
قررت منذ مدة طويلة لا أذكرها أن أختلف عن عائلتي: فصرت أحتضن أصدقائي وأقبلهم متى أردت أن أقول لهم إنني أحبهم، وأقبل أخي الذي أنا متعلقة به كثيراً، لا أستطيع أن أبقيه في حضني أكثر من لحظة، ولكنني أتمنى دائماً أن أحتضنه لمدة طويلة

(12)

هل فقدنا الكثير من التواصل باللمس بسبب اللغة؟ هل لو صمتنا بعض الوقت سنمس بعضنا البعض أكثر؟ هل نخاف أن نمس بعضنا البعض؟ هل نمس بعضنا لأسباب سلبية مثل التدافع في الازدحام والتصافح الروتيني أكثر مما نرسل للآخرين رسائل حب وأمان وود من خلال لمساتنا؟ كرهت كل قواعد اللمس الغبية: في بلادنا تتلامس النساء بالنساء والرجال بالرجال والعكس مريب وفي الغرب يتلامس الرجال والنساء والعكس مريب
أود أن أقول لك شيئاً: أعطني يدك أياً كنت

(13)

حين ذهبنا لأحمد عبدالله الشهير بأبي إسلام لم أكن أتوقع أن يصافحني، وفي الحقيقة اندهشت وسعدت بمصافحة الابن اسلام الحميمة: فهو من أصحاب أفضل أنواع المصافحة: تلك التي تمسك بيدك كلها وتضغط عليها بين الكف والابهام ولكنني – بالرغم من توقعي المسبق – حزنت لأنني لم أصافح أباه، كنت سعيدة أن أفرج عنه، سعيدة فعلاً، الاطمئنان على معتقل بدون قضاء ولا محاكمة احساس رائع، كنت أقول لنفسي: "حسناً واحد من العشرين ألف معتقل بدون أحكام قضائية في مصر"، ربما سيأتي اليوم الذي أرى فيه آخر وآخر وآخر، كنت أود أن أصافحه، رفض أبو اسلام أن يمسني، بقى شعور معلق في الهواء لم أستطع بثه بأي شكل آخر برغم محاولتي بالتعبير اللفظي

(14)
يقال أن النساء يلامسون الآخرين أكثر من الرجال، لعل هذا جزء من التفوق الاجتماعي المكتسب للمرأة بسبب تركيزها على العلاقات الانسانية، من اللطيف أن يحاول الرجال تعلم تلك العادة من النساء، وبالرغم من نفوري الشديد من ملامسة الغرباء لي فإن التلامس مع من نحب ومع أصدقائنا ومع من نريد أن نرسل لهم دعمنا ومحبتنا لا يمكن تعويضه، المس أصدقاءك اليوم: قل لهم كم تحبهم وكم هم مهمون في حياتك

(15)
من نكد الدنيا أن ممارسة الجنس تقلل التلامس في بعض الأحيان، ويسرق الاحساس المهيمن الصادر من الأعضاء التناسلية – وليس الأعضاء الجنسية، فكل أعضاء الجسم قد تكون أعضاء جنسية في الوقت المناسب – يسرق ذلك الاحساس لذة التلامس، تشير كثير من الدراسات أن معظم الأزواج لا يتلامسون بعد فترة من بدئهم في ممارسة الجنس، خسارة، لطيفة النشوة الجنسية ولكنها لا تعوض أبداً الاحتضان، والربت على الظهر، والضغطة المشجعة على الكتف

(16)
طبقاً للـ
Reflexology
فكل أعضاءنا مرسومة بخرائط على أيدينا وأقدامنا، وتدليك تلك المواضع يدعمها ويشفيها، تلك الأعضاء الداخلية التي لا يمكننا الوصول إليها نظرياً إلى بالمشارط وسيلان الدم، تصور أن يمس أحد قلبك، يربت عليه، تصور أن تربت يد على تلك المنطقة المؤلمة، تصور يد حبيبة تصل إلى أعمق نقطة فيك: لن يكف اللمس عن ادهاشك وفتح عينيك على معجزات
لا أعرف القاعدة العلمية للـ
Reflexology
ولكن من لا يعرف أثر تدليك القدمين على جسده كله؟

(17)
حاسة رائعة، لا أتخيل حياتي بدونها، أليس ذلك العضو الذي يلف أجسادنا رائعاً؟ أي عضو آخر يا ترى يحمينا ويدعم أعضاءنا الداخلية ويسمح لنا أن نرسل ونستقبل كل أنواع الرسائل التي لا تحملها الكلمات؟ أي عبقرية تلك؟ كلنا نفزع لو تخيلنا فقد البصر أو السمع، ولا نفزع كثيراً لو فكرنا في فقدان حاسة اللمس، الحاسة التي خرجت بالمصابين بالصمم والبكم بالاضافة لفقد البصر من عوالمهم المعزولة، يتعلمون باللمس وتواصلون باللمس ويتحفظ على التعليم بتلك الطريقة بعض البلهاء الذين لا ينقص عالمنا المزيد منهم.
أي شيء يدعمك في لحظات الخوف أكثر من لمسة صديق؟
أي شيء يخترق اكتئابك أفضل من صدر محبوب تبكي عليه؟
كنت في سجن مظلم أخرجتني منه: لمسة انسان

الأحد، ديسمبر 25، 2005

فهمت؟

يا سيدي هم عمرهم ما فهموا وﻻ عمرهم هيفهموا، بطل بقى تحاول تفهمهم، فهمت؟

السبت، ديسمبر 10، 2005

كل سنة وانت طيب أيها الانسان

العاشر من ديسمبر: اليوم العالمي لحقوق الانسان
فكل سنة وانت طيب وحقوقك بخير أيها الانسان
(1)
يقال أن المخاطر الصحية التي يتعرض لها الطفل في العشر سنتيمرات الأولى من قناة الولادة تفوق المخاطر الصحية التي يتعرض لها في الأربعين عاماً الأولى من حياته
يولد الانسان رغماً عن ارادته، يولد من أجل استمرار نوع لا يعرف أصلاً إن كان استمراره يهمه أم لا
عبثية ولادتنا جميعاً، تفترض الطبيعة لسبب ما إننا سنحب الحياة ونسعى بكل السبل للحفاظ عليها، وبالرغم من أن المرحوم فرويد نظَر بأن مجموعة "الغرائز الجنسية" أي الغرائز المتعلقة بالحفاظ على الحياة تتصارع فينا مع مجموعة "غرائز الفناء"، فمازلنا ننظر بالأكثر على أن التعلق بالحياة هو الأساس

(2)

انحشرت بين عظام حوض أمي حتى انزاحت احدى عظام رأسي فوق الأخرى، أكاد أحس بدماغي ينضغط في الداخل، ولم يكن هذا هو أسوأ ما حدث، فقد كان هذا بداية الألم فحسب، بدأت أشعر بتغير بألم عرفت فيما بعد أنه تغير درجات الحرارة، وبالرغم من محاولتهم العديدة لفهمي عجزت عن أن أوصل لهم ما أريد، مساحة واسعة جداً، مخيفة، ثم شعرت بهذا الألم الجديد، عرفت فيما بعد أيضاً أن اسمه الجوع وعلاجه أن يلقمني أحد ثدى أمي، وعرفت أيضاً إنها ستكون آخر مرحلة في حياتي يأتي فيها الطعام مجاناً، كل طعام بعده له ثمن ولكنني – ويا للهول – عرفت أيضاً أن ثدي أمي هذا ليس جزءاً مني، وإنها على عكسي أنا تستطيع أن تأخذه وتذهب به بعيداً ولا أراه مرة أخرى، ساعتها عرفت معنى الخوف وعدم الأمان ... كان هذا أول الفزع
قال علم النفس أنني بقيت الثلاثة أشهر الأولى من عمري أحلم بالعودة للرحم، وأرى جدران رحم أمي في أحلامي، ثم بعد ثلاثة أشهر بدأت أفيق من الصدمة وهنا بدأت الابتسام قليلاً، بالرغم من إنني بقيت مدة طويلة أعاني فكرة فصل العالم وباقي البشر عن نفسي، وكلما اكتشفت أن شيء أحبه وأحتاجه ليس في الحقيقة جزءاً مني، إنما بعيد وقد يختفي في أي لحظة زاد فزعي
(3)

قبل سن الثماني سنوات يعجز الطفل عن فهم معنى "الأبدية" أو "المطلق" أو انتهاء الأشياء إلى غير رجعة وهذا سبب من أسباب عدم فهم الأطفال قبل سن الثماني سنوات (وهو متوسط السن بالطبع) معنى موت شخص بإنه نهاية حياته وإنه لن يعود، ويعد هذا من مخاطر استعمال الأطفال للعنف، لأنهم لا يدركون أن الموت – أو أي شيء آخر – هو أمر لا رجعة فيها
(4)

حين ماتت جدتي لم أفهم، وحين ماتت قطتي لم أفهم، فهمت إنهم غير موجودين وتألمت وافتقدهم، ولكن لاحظت إنني بعد عيد ميلادي الثامن بدأت أدرك إنني أنا نفسي سأموت، بالتأكيد سأموت، تصاعد هذا الادراك حتى سن المراهقة حيث أدركت أن هذه هي معادلتي: ولدت رغماً عن ارادتي – بالتأكيد سأموت – بين الولادة مرغماً والموت مرغماً هناك حياة تبدو هامة جداً لأنني أنزع جزء الموت من المعادلة بحكم كيماويات دماغي التي تحاول أن يستمر نوعي، فتوهمني بالوجود الأبدي وتضع الجزء الخاص بحتمية الموت في الخلفية البعيدة، يتصاعد فقط في مناسبات وفاة أعزاء أو غرباء صغار السن أو حادثة مؤثرة (فنحن لسبب ما نعتقد أن موت الشيوخ طبيعي وموت الصغار غير طبيعي: هراء) ، ولكن في النهاية كل ما سأفعله هنا على هذه الأرض هو منتهى العبث فأنا سأموت وكل من أحبهم سيموتون ولو كرست حياتي كلها لأجل "هدف نبيل" ما فأقنعت نفسي بها فهذا الهدف وأصحابه والأرض ومن عليها إلى فناء .... ما هذا العبث؟
(5)

الأزمة الوجودية: أن تتساءل عن سبب لوجودك أو هدف، وتتدخل في مأزق مع وجودك العبثي جداً، ينخرط بعض الناس في المتعة حتى النخاع متمسكين بالاحساسيس القليلة الأكيدة: ما أحس به الآن وحالاً: لذة الطعام، لذة الجنس، لذة النشوة بالمخدر، لذة الاستماع للموسيقى، لذة الرقص، أياً كان ما يحرك تلك المورفينات الساكنة بين خلايا أدمغتناً، وينتهي البعض للاكتئاب، ويحاول البعض الوصول لما يسمى "الروح" في محاولة للوصول لشيء أبعد من مجرد الوجود المادي الذي يدرك أي انسان تعدى الثامنة أن نهايته مؤكدة وقريبة ومطروحة كل يوم: في حادثة، بمرض غامض أو معروف، لسبب مجهول، لسبب عبثي مثل سقوط قطعة من الرخام فوق رأسه لم يثبتها جيداً عامل مات منذ ثلاثة أعوام
(6)
لكي لا نفكر كثيراً، حيث اتضح أن التفكير سيؤدي إلى "الأزمة الوجودية" والتي قد تؤدى بمن تبقوا على الأرض بعد الحروب والمرض والموت جوعاً إلى الانتحار بدلاً من انتظار الموت وعلى وجوههم نظرة بلاهة بعد احتمال آلام الحياة المتعددة، حرصت الحياة على ابقاءنا في احتياج مستمر يدفعنا للعمل كالثيران المربوطة في السواقي، فلا نجد أي وقت أو طاقة للتساؤل عن جدوى هذا الوجود العبثي، ربما تأمل الحياة في أن نستمر في الولادة والتكاثر حتى يظهر نوع أكثر جدوى من هذا النوع البشري المخزي. وعليه فنحن نعمل طوال الوقت ونضع اهتمام كبير بكسب الرزق و"لقمة العيش" و"فرشة النوم" والجدران التي تحيط بنا لنحمي أنفسنا من تقلبات الطقس ومن اعتداءات زملاءنا في الانسانية ونتمكن من إيواء من نمارس الجنس معه دون اختلاس الفضوليين النظر، ليس هناك أية عبقرية في العمل لكسب الرزق، كل البشر يعملون لكسب الرزق، معظم الرجال وعدد لا بأس به من النساء، تستبدل النساء العمل بتفريخ الأطفال وتربيتهم ويتم تعظيم هذا الدور وهو في الحقيقة لا يتجاوز "الولادة للموت"، وتنتهي حياتها كفرد لتربي جيل جديد تنتهي حياته كأفراد ويربي جيل جديد وهكذا: كالكرسي الهزاز، يتحرك بك للأمام وللخلف ولكنه بالتأكيد لن يصل بك إلى أي مكان، نوهم أنفسنا أن حياتنا وما نفعله له قيمة، بينما القاعدة المنطقية تقول: أنا فاني – أوهم نفسي بالأهمية بانجاز أشياء – هي أيضاً فانية: المجموع: صفر، ليس صفراً حقيقة لأن الصفر هو قيمة ما، المجموع: لا شيء
(7)

في اللحظات العادية يمنعني الخوف من الموت المجهول من الانتحار، فقد حصنت الحياة نفسها باخفاء كل ما يمكن اخفاؤه عن الموت، إلا الأشياء المفزعة مثل تثلج الجسد والتعفن، واعتمدت على خوف الانسان الغريزي من المجهول، وفي لحظات الشجاعة النادرة أشعر بروعة الانتهاء، إذ ربما أتحرر من كل الأثقال ومن كل تلك العبثية وأجد شيء ما له قيمة حقيقية، أو تفنى الحياة كلها وينتهي أيضاً هذا العبث المنظم بشكل مثير للاشمئزاز
(8)

عمل الكائن المسمى بالانسان بكل الطرق على القضاء على "انسانيته" أي صفاته التي تفصله عن بقية الحيوانات المنتمية لنفس فصيلته بكل قدراته، يكاد الانسان يكون نفس القرد بنفس صفاته: يسعى للطعام والمأوي والتزواج وتربية الأطفال، لا يفكر إلا كما تفكر القبيلة، يتمسك بالأدوار كما هي ولا يتساءل عن جدواها أو فحواها، لا يتردد في محو من يعترض طريقه، وأعلى قيم الطاعة والتبعية على قيم الفردية، ورث فكره بدلاً من أن يستعمل ذلك النصف في المائة من المواصفات الجينية التي تفصله عن بقية القردة العليا، ربما فعل الانسان ذلك للتخلص من جزء من ذلك الألم المستمر في البحث عن ذاته، فتحامي في باقي الفانيين وأعلى قيمهم
(9)

يتمسك الانسان الأنثى بعبقرية الانجاب والتربية بسبب أفضلية بيولوجية ليس للانسان الأنثى أي فضل فيها
يتمسك الانسان الذكر بعبقرية كسب الرزق وحماية الأسرة – الصغيرة أو المتسعة حسب نوع المجتمع
يعتبر كل منهما أن هذا دور يستحق أن تضيع الحياة من أجله، بينما الحياة تقهقه وهي الوحيدة التي تستمر وتبقى ونحن وأولادنا نذهب، نموت وعلى شفتينا ابتسامة أن أنجبنا وربينا وسعينا للرزق، الفناء يحافظ على نفسه من الفناء!!ا

(10)

لا أشعر بأي أمل في نجاة أو حياة، إلا بأن أشعر بذلك الاحساس الممتع: التفكير، أن أكون فرداً، أن أتعرف على تلك الذات التي يفترض إنها مختلفة: أكره كل ما هو مكرر، أكره كل المعطيات، أكره السير في الطوابير كالنمل، لا أريد أن أساق في ماكينة الحياة: أولد – ألد – أتباهى كالبلهاء بانجازي – أموت، كل ما أريده هو أن أموت وقد وصلت للحظة صدق واحدة رأيت فيها نفسي، رأيت فيها من أنا كذات مختلف
أتعجب من تعظيم القطيع لدور الانجاب وتربية الأطفال كأنه أعظم كرامة ينالها الانسان: كنت أباً، كنت أماً، في الأغلب يتضح أن القطيع يتحدث عن الدور: الخدمي الاقتصادي، ما الفائدة أن يربي جيل جيلاً يليه ولا أحد يفعل شيئاً حقيقة؟!ا ما قيمة "استمرار النوع" الذي نعتبره شديد الأهمية؟
(11)

يبقى "التفرد" صفة الأقلية وليس الأغلبية، وهؤلاء يضفون على العبثية شيء من المنطق، ليس من ثمة أمل أن يصير التفرد صفة المجموع، هؤلاء يبحثون عن فعل داخلي للنمو ولا يعتبرون أي فعل خارجي ذا قيمة حقيقية، يبقى بحثهم عن الذات هو جوهر تمسكهم بالبقاء حتى تحين ساعة الموت، تبقيهم عن السعي إليه حثيثاً
(12)

بسبب هذه الفكرة أنزعج من حبس الانسان الرجل والانسان المرأة في أدوار محددة: إذ يحد ذلك من قدرة بحث الانسان عن ذاته، مهما بدت الأدوار لامعة وبراقة، وليس من أي جدوى في هذه الحياة إلا البحث عن الذات، لحظة، لحظة واحدة أعرف فيها من أنا وأموت، صديقي الذي يبكي بلا خجل أعرف إنه قد قطع شوطاً كبيراً في الانتصار على الأدوار سابقة الاعداد، كلما قلت المعطيات كلما اقترب الانسان من المعرفة، الشجرة المحرمة التي استحقت كل العذاب، أبدأ الحياة بفكرة: لا شيء ثابت، لا شيء محدد، كل شيء يمر على العقل ولتتنحى جانباً أيها الأب، أيتها الأم، أيها القس، أيها الشيخ، أيها الزعيم، تنحوا جميعاً للفرد
(13)

لم تصل أي من الأديان "السماوية" إلى عبقرية الأديان الشرقية القديمة في تعميق فهم الانسان لنفسه، كانت الأديان السماوية تهدف لتعريف الانسان بالكائن: الله، بينما تهدف الأديان الشرقية لتعريف الانسان: بالذات – العالم، وبالأكثر كونهما على اتصال. اكتفى الانسان من الأديان السماوية بأوامر ونواهي تدعم عبثية حياته بدلاً من التعرف على الكائن: الله والامتداد فيه فصارت النتيجة النهائية مرة أخرى: لا شيء، صار هذا "الألله"، الأب الأرضي الذي يعيش في السماء، الملك، الزعيم، القس، الشيخ، أو أي صاحب سلطة أو سطوة
(14)

تقول الاحصائيات السيكولوجية أن الطفل الأكثر ذكاءاً هو الأكثر تعرضاً للمشاكل النفسية، والطفل الأكثر حساسية له نصيبه أيضاً: المعنى: كلما زاد ابتعادنا عمن يلينا في فصيلة القردة العليا اعتلت أدمغتنا التي يبدو إنها لم تتمكن بعد من التأقلم مع قدرتنا على التفكير، القاعدة: لو أردت انساناً سعيداً ربي من لا يفهم ولا يحس

(15)

أجري وراءها ولا أصل، أقف على رأسي وأتخذ أوضاعاً غريباً وأنظم تنفسي بشكل معين يقال أنه سيساعدني على اكتشاف ذاتي، أركز فكري في حقيقة أنني جزء من الكون ولست منفصلاً عنه، وهذا الاقتراب من الأرض يريح تلك المواد العضوية التي تسبح في دماغي، ساعتها أحس بأنني جزء من الكون ولا أعود أفكر في عبثية وجودي أمسك في الأرض بكلتا يديا ولا أعود موجودة، أتدرب على الفناء

الأربعاء، ديسمبر 07، 2005

أفرجوا عن أبو اسلام أحمد عبدالله

كتب صاحب الأشجار

اعتداء جديد على حرية التعبير على الانترنت في مصر

أبو إسلام أحمد عبد الله صحافي مصري، وعضو في حزب العمل سابقا، عمل مديرا لتحرير صحيفة الشعب الناطقة بلسان الحزب ، ثم أصدر صحيفة بلدي من قبرص، وأتبعها بصحيفة صوت بلدي أصدرها من مصر، إلا أن الصحيفتان أغلقتا اتجه أبو إسلام بعدها إلى النشر على إنترنت من خلال موقع شبكة بلدي الموقع حاليا محتجب، والسبب اعتقال أبو إسلام ، في الواحدة والنصف صباح الإثنين 5 ديسمبر 2005، عندما نزل عناصر مباحث أمن الدولة من سيارات خاصة وحاصروا المنزل قبل أن يقتحموه حكى إسلام الإبن لخمسة من المدونين المصريين (مالك، وعمرو عزت، وسقراط، ومنال وعلاء) زاروه مساء الثلاثاء 6 ديسمبرأنه لاحظ عند اقتحام الأمن حملهم لثلاث بنادق آلية. أيقظ الأمن باقي أهل البيت، وأمروهم بالاصطفاف تحت تهديد السلاح، ثم فتشوا المنزل وصادروا منه أقراصا صلبة ومدمجة، ومئات الكتب ، يدير أبو إسلام أيضا مركز التنوير الإسلامي، الذي يهدف إلى المقارنة بين الأديان، والتقريب بينها، والذي تخرجت فيه إلى الآن دفعتان حصل طلابها على فرصة للإقامة في أحد الأديرة لبضعة أيام، بينما تحتجب الثالثة احتجاجا على الاعتقال. اصطحب أبو إسلام إلى مقر المركز، حيث تعرف هناك على هشام توفيق، ضابط أمن الدولة في حي حدائق القبة في القاهرة. صادر الأمن مطويات من المركز. اتصل أبو إسلام بإبنه بعد مظاهرة انظمتها حركة كفاية للتضامن مع المعتقلين في مصر، وأخبره بتواجده في نيابة أمن الدولة في مصر الجديدة، وأنه استجوب بدون اتهام وفي غير وجود محام، وأنه لم يتعرض للإيذاء، إلا أنه تقرر حبسه خمسة عشر يوما. يعاني أبو إسلام من ارتفاع ضغط الدم، وكسر حديث في القدم يحتاج إلى علاج طبيعي ، للأمن تاريخ من التحرش بأبي إسلام أحمد عبد الله
باعتباره عضوا في نقابة الصحافيين، وكلت له لجنة الحريات بالنقابة محام للدفاع عنه كما أعلن مركز هشام مبارك للقانون والشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان والمبادرة المصرية للحقوق الشخصية اهتمامهم بقضية أبي إسلام تقدمت العائلة ببلاغ للنائب العام ينشره المدونون مع تحديث للأخبار قريبا

<
eXTReMe Tracker
Office Depot Coupon Codes
Office Depot Coupon Codes