الأحد، مايو 08، 2005

المقامة السنية في الفتوى التلفزيونية

المقامة السنية في برامج الفتوى التلفزيونية

بدأت الجلسة بالبسملة قبل الكلام، والصلاة والسلام، على أموات الإسلام، ونوه الشيخ بوجه تعلوه الجدية، أن الموضوع في غاية الأهمية، وأن الجهل بأصول الدين، قد أردانا أسفل سافلين، وأنه في موضوع الحقنة الشرجية، لابد من اتباع الأصول المرعية، فكيف يصح الصيام وقد دخل فيكم طعام؟ ولا يعتد بممر الدخول، ولا بأنه ليس بعدس ولا بفول. وفي المسألة الزواجية، أفتى بأن العرفي، حلال لو كان فيه وليا، حرام لو عقدته وحدها البالغ قليلة التربية. فلما سألوه عن أبي حنيفة النعمان، قال أخطأ وما لكم على حلفان. ثم سألته سائلة عن موضوع يؤرقها، وفي الليل والنهار يقلقها، ألا وهو نتف الحواجب، من هذا الجانب أوذاك الجانب، فرد الشيخ مزيحاً عنها الغمة، حفظه الله ذخراً للأمة، بأن النتف في حدود المعقول مقبول، ولكن النتف الخارج عن الأصول مرذول، لأنها تغيير لخلق الله، وليس تغييره لمن سواه، فلما قالوا وماذا عن الختان، وليس بأكثر من هذا تغيير قد كان، فقال أن هذا من باب سد الذرائع، ومنع الفظائع، فالمرأة بهذا الشر في جسمها، لا تسيطر على نفسها، فكما تروهن في الشوارع، يغارلن الرائح والراجع، ويطلقن لشهواتهن العنان ولا نرضى إلا بأن نحصن النسوان. فلما قالوا يا شيخنا، ولكن الشارع ليس كذاك عندنا، لأن رجالنا هم من يتربص للنساء، يغازلونهن في الروح والغداء، فقال إنما ذلك لأن النساء يلبسن ذاك الملبس المكشوف وليس الرأس بملفوف، وتعلمون ما يفعله الشعر بالرجل الملهوف، لو رآه على حين غرة، فما بالكم بكشف السرة، فحجبوا أولئك النسوة، واطفئوا الشهوة، ولكم المنع، ولهن الطاعة والسمع، وبهذه المناسبة، أثيرت مسألة المداعبة، هل يجوز للمرأة أن ترفض فراش زوجها، لو كانت كارهة؟ فرد شيخنا، حفظه الله لنا، بالويل والثبور، وعظائم الأمور، وأن هذا من الكبائر، وما يرضاه إلا كافر، فالهجر في الفراش حق الذكور، وليس للنسوة من شئ في الحق المذكور، ولو طلبها زوجها على ظهر ناقة، فعليها أن تجاوبه بكل أناقة، وإن أبت لأن الناقة توجع ظهرها، فله تأديبها وضربها، ولكن بالضرب الخفيف، الذي لا يسبب النزيف، إنما ضرب يخفز على الطاعة، ولكن لا يفسد البضاعة، فكيف ستثيره وهي مصابة، خاصة لو كان ذلك على ظهر دابة؟ فلما استنكر بعض المغرضين، ممن بحقوق المرأة مطالبين، قال إنما أنتم من الخارجين، عن المعلوم بالضرورة من الدين، أتريدون إسلام على مزاجكم، لا يحقق لكم ضرب أزواجكم؟ إنما تلك دعوة غربية، من أعداء الأمة العربية، وأعداء الإسلام، يغرونكم بحلو الكلام، عن حقوق الإنسان، ومساواة النسوان، وكيف يتأتى ذلك الجدل، والمرأة في الشهادة بنصف رجل؟ ولنا مما ترك الأقربون مثل حظهن حظين، ونناكحهن اثنين اثنين؟ ثم ما حاجتنا لما يقوله الغرب، قد أخذ عنا علومنا في كل صوب، فكل علوم الطب الحديث، مذكورة في القرآن والحديث، ولكنهم سرقوا علومنا، ونقلوا من كتبنا، وليس في فروع الطب فحسب، إنما من كل حدب، ففي علم الذرة كنا سباقون، وفي علم الأجنة نحن الأولون، فلما سألوه لم إذن نحن متخلفون؟ فرد إنما لأننا للدين متجاهلون، فلو تداوينا بالحجامة، والقرآن فلا ملامة، ولا بقى فينا صاحب داء ، ولا حاجة لدراسة الطب والدواء، وسأله سائل عن البدعة المسماة باليوجا، فقال إنما هي مموجة، فالوقوف على الرأس حرام، وعقد الساقين نوع من الإجرام، وكان وقت نهاية الجلسة قد أزف، والمستمعون في شغف، فأنهى شيخنا الجلسة بالدعاء، للإسلام بالخير والرخاء، ولم ينسى أن يذكر الجميع من كل الأجناس، بأننا خير أمة أخرجت للناس.

<
eXTReMe Tracker
Office Depot Coupon Codes
Office Depot Coupon Codes