السبت، أبريل 26، 2008

مساء الخير يا مولاتي

شكرا لعمرو عزت لتحريره التدوينة
المحتوى قاسي وصادم. برجاء توخي الحذر. التدوينة قد تنفجر في وجهك. غير مصرح بها للحبالى والمرضعات.

إذا أراد أحدهم أن يدعي إن المرأة أخذت كافة حقوقها، أو تشجيع تسمية أنيقة ما مثل: "الحقوق الإنجابية"، فلينزل أولا ليشاهد كيف تمارس النساء بمنتهى الحقوقية مهمات الإنجاب، وهو ما لن يكون مناسبا للأسف لتعطيل اجتماعات المجلس القومي للحريم.

يقولون إن أحدا لا يصل لأي حق قبل أن يُعطى له هذا الحق في الغرف المغلقة. أتريدين أن تطلعي - يا من تظنين الأمومة منتهى الأمل - على حقيقة احترامنا للوالدة والأم التي نقيم لها مولد عيد الأم كل عام ، وجائزة الأم المثالية و"ست الحبايب يا حبيبة يا أغلى من مش عارف إيه وبالروح بالدم هنعمل مش عارف إيه برضه؟"
انزل للوالدة وشاهد احترام الأطباء والممرضين – والمارة أحيانا – لجسدها الذي يقوم "بالدور المقدس" الذي والتي هو الوظيفة الأساسية للمرأة " والأم مدرسة " ومثل هذا الكلام المخصص للاستهلاك المجتمعي للتحشيش الثقافي. قد يتأثر حجم التعبير عن هذا "الاحترام" بحجم الرزمة التي تضعها في كف طبيب التوليد، ولا يتأثر الاحترام نفسه، مثلما يتأثر حجم "الحشو" من المعلم في أدمغة الطلبة، دون أن يتأثر التعليم نفسه.

" ست الحبايب " – التي غالبا لم يرها زوجها بهذا الوضوح من قبل – تسجى عارية أمام من لم تختر من الناس. كم صورت السينما من مشاهد تسخر من الولادة؟ يحضرني نصف مليون مشهد في هذه اللحظة بالذات!
" الأغلى من روحي ودمي" يسخر القائمون عليها من جسدها المجروح أمامهم.

" صباح الخير يا مولاتي " : اخرسي بقى مش عايز أسمع صوت، لما أقولك احزقي تحزقي.

"الأم مدرسة إذا أعددتها" : يفحص الطبيب الوالدة شرجيا ليتأكد من سلامة الغرز الجراحية: "كده بنفحص عشان سلامة الغرز، أنا أدخل إيدي مرة ولمعي مرة" (ضحك في الخلفية).


" يا رب يخليكي يا أمي " : لمعي يجذب ساقي الوالدة يريد أن يبعدهما عن بعضهما بشكل مجنون. يتهمه الطبيب إن المشكلة في عدم ابتعاد ساقيها بشكل ملائم.

"قال من؟ قال أمك، ثم من؟ ثم أمك؟ ثم من؟ ثم أمك": لمعي يسخر من الطبيب: مش إنت قلتلي رجليها هي المشكلة أديني فتحتهالك أهه عالآخر".

" الجنة بين سيقان الأمهات " : ترقد الوالدة مفتوحة الساقين أمام البوابة التي يفتحها أي عابر من الخارج. لا يصرخ أحد فيهم إلا حين تحاول أمها الدخول.

"عشب تعمد من طهر كعبك يا أمي" : أكتشف إنني الأنثى الوحيدة المتواجدة معها بالصدفة. " كل سنة وإنت طيبة يا مامتى وبعودة الأيام " : شوفولنا مقص بس يكون حامي شوية.

" تفرحي وتتهني " : تتشبث الوالدة بذراعي: يا دكتورة، تعالي افحصيها مهبليا (أشد يدي بصعوبة شديدة من الوالدة المتشبثة بها والتي ترجوني أن أظل بجانبها. لامكان للطبيب بجانب الوالدة، مكانه الوحيد بين ساقيها).

" وفي عيدك نغني " : معاكي قسيمة جواز يا ماما؟ ما ينفعش تولدي من غيرها.

" ونضربلك سلاااااام " : يهوى الطبيب صافعا فخذ الوالدة المتعرى أمامه: بس يا مرة مش عايزين دلع ومسخرة هنا.

" بأغني للأمومة": تصرخ الوالدة بألم واضح، يتحدث زوجها عن رغبته في الزواج بأخرى على مسمع منها.

" وأقول الله يا أمي عالدفء والنعومة" : أسمع صوت الجلد ينشق تحت المقص.

لا تختار الوالدة في مصر الطريقة التي تلد بها: وكلما كانت أفقر كلما انعدمت خياراتها أكثر. تتعرض مائة بالمائة من حالات الولادة في مستشفيات مصر العامة للقطع الجراحي للعجان.

" ما أنساش الابتسامة" : الحمد لله. ربنا يعينكوا. ربنا يقويكو – تدعو الوالدة للأطباء.

" ومش هأنسى يا ماما الشخطة إل تعلم وما تهنش الكرامة" : ليه مش بتدوني بنج؟ - مافيش بنج، إحنا كدة هنا، مش إنسانيين (والكلمة الأخيرة سخرية مني شخصيا من قبل الطبيب، ولهذا موضع آخر).

" يا ست يا فدائية": يتحدث لمعي عن زواجه قبل شهرين. أتساءل من يا ترى من الناس سيشاهد زوجة سعادته وقد تموضعت أفضل مما تتموضع ليمتطيها سعادته، أو ربما يؤمن لمعي نفسه ويولدها بنفسه.

كان أحدهم يقول إن هناك صراع ما في نفس الرجل موضوعه الأم المقدسة التي تكاد تكون عذراء حقيقة – ولدته صحيح ولكنه حبل بلا "دنس"، وإن رغتبه في تلك الصورة يمتد أحيانا إلى زوجته. أظن إن أحدا لو عرف الحد الذي يستباح إليه جسد المرأة، وخاصة ما بين الساقين التي تتدرب منذ الطفولة على غلقهما جيدا بمنتهى الأدب سيغير رأيه تماما فيما يظنه عن إمكانية احتفاظ المرأة بحياء ما أو احترام ما لذلك الجسد نفسه. ما لا أفهمه أيضا هو إن تلك المرأة نفسها والتي تستبيح أيد غريبة مهبلها بمنتهى البجاحة، تعجز عن أن تقول لزوجها: امسسني هنا.

لن يعدم المرء طبعا واحد من حكماء الزمن ليقول إن المرأة لا يجب أن تنكشف إلا على المرأة وإن وظيفة التوليد وظيفة الطبيبات وإن هذا هي نتيجة التهاون في كشف العورات على الأطباء من الذكور. نقول للمذكور إنه من كثافة غمامة الحشيش الثقافي على دماغه لا يفهم إن انتهاك الجسد دون إذن لا علاقة له بكون المنتهك رجل أو امرأة، فما هو انتهاك أقل أن تصدر نفس التصرفات من طبيبة – وهو ما يحدث حقيقة، بل وما هو أفظع – وهذا المنطق في حد ذاته دليل على الهوس الجنسي، فمن كل ما سبق أحيانا لا يستنتج أحدهم من القصة سوى إن الفسق الذي أدى بالأطباء الذكور لكشف عورات النساء المغلظة هو المشكلة.
المعنى: ليس عند هؤلاء مانع أن "تتمرمط" الوالدة أي مرمطة طالمة كان مُمَرمِطة وليست مُمَرمِط! كأولئك الراكبات في عربة المترو المخصصة للسيدات اللاتي يعتقدن لإنهن سيدات أن من حقهن أن يستلقين بمنتهى البراح فوق العبدة لله !

اقتراحي هو أن نحتفل العام القادم بمولد عيد الأم بشكل مختلف وأكثر واقعية بأن تحكي الأمهات خبراتهن في الولادة بمنتهى الصراحة والموضوعية في مستشفيات مصر. لا نذيع أغاني ولا أمهات مثاليات ولا كلام مقفى، فلنسأل الأمهات وأنفسنا بمنتهى الصراحة: هل نكن أدنى احترام للوالدة كإنسانة ؟ هل لدينا أي احترام حقيقي للأم؟ هي نفس الأم على أي حال التي عورة اسمها وعورة نسبها وعورة تربيتها التي هي "تربية ستات".

آه يا منافقين يا أفاقين يا كذابين

أيها السادة من أطباء وطبيبات النساء: أنتم بحق سخام الأرض.

" مسااااااااااااااء الخيييييييير يا مولاتي " .



كلمات الأغاني: "صباح الخير يا مولاتي"، صلاح جاهين - "أمي"، محمود درويش - "ست الحبايب"، لا أعرف كاتبها.

الثلاثاء، أبريل 22، 2008

كود بلو


مهداة لروح "عاصم" الذي لا يُعرف اسمه الحقيقي حتى كتابته

اليوم فقدت عذريتي الطبية وحضرت أول "كود بلو"، ما معناه مريض يحتاج إلى إنعاش. لم تكن مفاجأة إن هذا المريض هو واحد من العمال الذين يسقطون يوميا من فوق السقالات، ولكن عاصم كان سيء الحظ إلى حد إنه لم يستطع حتى أن يقع تحت يد دكتور علي الملقب – من قبلي – بالقوة الغاشمة. لم تكن بعاصم أي علامات حياة حين أتى إلى الطوارئ محمولا على يدي اثنين يعملان معه في نفس الموقع ولا يعرفان اسمه حتى، لا مهندس ولا مدير مشروع ولا إسعاف ولا أي شيء من هذا القبيل. عينه اليمنى متورمة جدا والدم ينزف من رأسه كله، من أنفه وأذنيه: ليست بعلامة جيدة على الإطلاق. يضع طبيب الطوارئ يده على صدر عاصم ما إن يدخل إلى الطوارئ فوق النقالة ويعلن "كود بلو". كود بلو يعني أن يتوجه أطباء وتمريض الحالات الحرجة للطوارئ لمحاولة إنعاش المريض. ما كان حظ عاصم سيكون أفضل لو كان قد وصل للمستشفى بين الحياة والموت، فالفوضى التي تم بها هذا المدعو "كود بلو" تدعو لليأس والرثاء. أطباء وطبيبات وممرضون وممرضات لا يعرفون كيف يؤدون إنعاش القلب ولا متى يبدلون أدوارهم. "كراش كارت" – عربة الإنعاش – ليس بها قطن ولا شاش ولا مدخل وريدي. تزاحم مرعب حول سرير عاصم وأناس يصطدمون ببعضهم البعض ويبحثون عن طريقة لنقله. كود بلو!

في خضم هذا التزاحم والفوضى وبينما لا أشارك في محاولة إنعاش عاصم وأهمس لطبيب الطوارئ: "ليس هذا إلا تدريب على جثة". لهذا – أشارك في تدليك القلب "بقلب جامد". إلا إنه في فترات ابتعادي خلف الجماهير أتأمل وجه عاصم. وجه مصري صميم، لعامل من عمال البناء، عمره 21 عاما ليس إلا. تملكني عجب شديد لهذا السلام المعدي الذي يعلو وجهه الراقد أمامنا وقد أقحمت فيه أنابيب التنفس وتورمت عينه اليسري جدا ودمه مازال يسيل من كل ما يمكنه من فتحات رأسه. تصف كتب الطب الشرعي ذلك السلام الذي يعلو الوجه عند الموت، إلا إن شيئا لا يعدك لتراه. من ذاك الذي قال إن شكل الجثث مرعب؟ لقد كان ذلك الشاب المسجى محطم الجمجمة نازفا أكثر الوجوه التي شاهدتها في حياتي سلاما على الإطلاق. أعرف من البداية إن الأمل في إنقاذه منعدم لإنني كنت سألت من أتوا به عن ساعة وقوعه تحديدا فأخبروني إن ذلك كان قبل ساعة. مع تكسر قاع جمجمته وكل تلك الحركات غير المحسوبة التي تعرض لها كانت فرصته في الإنعاش تشبه فرص إحياء السرير الذي سجي عليه هادئا، مسالما، مستسلما تماما بينما تقوم الدنيا حوله وتقعد بأقصى إنعدام ممكن للكفاءة. أشعر ببعض الرطوبة على ساقي لأكتشف إن دمه قد أغرق أسفل بنطالي وصندالي المفتوح بالإضافة للمعطف الأبيض. الدم ليس دافئا إنما فاتر. ليس من الحكمة أن ترتدي صندالا مفتوحا في مشفى.

أدخل إلى الحمام قذر الرائحة وأضع ساقي كلها تحت الماء والصابون وأتركه يجري مدة طويلة حسب الإجراءت المتبعة في حالة التلوث بالدم. أمسح ساقي وحذائي بالكحول وأكتشف إن رائحة الدم خانقة جدا.

بعد أن يعلن الطبيب المسئول وفاته أدخل وراء الستار لأتأمله للحظات. ما زالت ملامح وجهه المسالمة المرتاحة تأسرني. أرفع يده التي سقطت إلى جانب السرير. أتأمل يديه ورجليه اللتين تنتميان بلا شك لعامل مصري: متسخة ومتشققة، يرتدي فانلة شبه مهترئة ويربط بنطاله الذي يبدو واسعا جدا بالنسبة لجسده الصغير بسلك كهرباء بدلا من الحزام. بعد ساعات ألاحظ سلك الكهرباء هذا ملقى على الأرض عند باب الطوارئ.

يضع التمريض قطن وشاش في أذني عاصم وفمه وأنفه الذي ما زال ينزف من كل مكان. يثبتون رجليه في بعضهما ويعقدون يديه فوق صدره. ألاحظ حين أرفع رأسه جرح غائر بأعلى الرأس. أفكر في القاعدة التي تقول إن عشرة بالمئة فحسب من جرائم القتل تكتشف. أتساءل عن إمكانية أن يكون عاصم ضحية جريمة وليس مجرد سقوط عرضي. أظل أتأمله حتى يغطون وجهه بالكامل بالشاش والقطن، ثم يغطونه بالملاءة. ألاحظ إن كل هذه الاحتياطات لم تمنع دمه أن يستمر في النزف وينسال أسفل سريره.

كان على عاصم طبقا للقانون أن يظل في مكانه ساعتين بعد إعلان وفاته موصولا بشاشة قياس النبض وضربات القلب والأكسجين في الدم، وهو أحد الإجراءات المتبعة للتأكد من حدوث الوفاة. نغلق عليه الستار الرفيع ونبدأ في الحديث في محاولة أن نجعل الأمر يبدو طبيعيا. تحضرني بقوة قصة قصيرة ليوسف إدريس يحكي فيها عن حوار يدور بين طبيب وممرضة بينما ترقد جثة قتلها جراح مغرور بغروره في نفس الغرفة. لا أستطيع إزاحة القصة عن فكري. ربما لإن التشابه كان مفزع ورائحة الدم السائل أسفل السرير، ما لا يقل عن ثلاثة لترات، خانق.

أعود للبيت وعاصم في فكري لا أستطيع أن أزيحه: لا هو، ولا عبثية موته المبكر، ولا وجهه الذي يحمل سلاما سماويا لا يصدق. لا أستطيع أن أزيح من فكري أيضا إنه بلا اسم، مات بين الغرباء. مات لإنه عامل بناء أفقر من أن يكون في عمل بأدنى مستويات الأمان الشخصي.

لم يكن هناك من أحد لعاصم. أمشي مسافة طويلة على النيل أفكر فيه. حين أعود للبيت أوقد له شمعة وأقرر أن أتركها تنطفئ وحدها. هاهي شمعة حياته أمامي. أضع يدي عليها لدقيقة إكراما له لإنه مات وحيدا، بالرغم من إن وداعة وجهه الذي ودع كل ما حوله من ضجة وفقر وعمل غير آدمي يجعل الموت يبدو أكثر إغراءا من الحياة، ويفقد ما تبقى من الخوف منه. أفكر فيما إن كان من المحتمل إن روحه كانت تحوم حول فوضانا حول سريره وتبتسم بوداعة غير عابئة ولا مهتمة – لا أستطيع أن أتخيله يبتسم ساخرا من محاولاتنا البلهاء. السلام المرتسم على وجهه ليس سلام روح من الممكن أن تسخر.

تكاد شمعة عاصم تنطفئ. عاصم الذي قد يكون أحمد وقد يكون هاشم وقد يكون عبد البر وقد يكون وليد أو هو في الحقيقة كلهم. لن أنام قبل أن تنطفئ أمامي شمعة عاصم. لا أود أن أتركه يموت وحيدا مرة أخرى.

الأربعاء، أبريل 02، 2008

يا سلام سلم، الفرخة مش عايزة تسلم


أو

هم يبكي وهم يضحك

أقف بجوار أحد المكاتب في غرفة الطوارئ ويدخل "زكي" الممرض الذي بدأت نوبتجيته مادا يده بما بدا لي إنه "شروع في مصافحة" فأمد يدي تلقائيا ليقول زكي بمنتهى البجاحة: "إنه ما بيسلمش على بنات" ويتجاهل يدي الممدودة "بالسلام" ويتضح إنه يمد يده لمصافحة الفتى الجالس إلى المكتب للخلف مني. أضحك ضحكة مكتومة وأقرر إن هذه نهاية تأخرت للمرحلة التي كنت فيها مصرة على مد يدي "بالسلام" – السلام، يا سلام، اتضح إن أحدا لا يلزمه السلام! – بمعنى: أن أمد يدي بالسلام هي هدية مني، مثلها مثل الابتسامة، ولن ألقي بقدسي بعد الآن للغنم.

كنت أنوي الكتابة بهذا الشأن قبل عدة أيام عندما حدثت واقعة إعلان زكي إنه "معلهش، ما بيسلمش على بنات"، وكسلت عنها، حتى تصفحت البديل اليوم في الحمام كعادتي فلم أصدق ما وقعت عيني عليه.

القصة باختصار هي إن في شيء هلامي بيشتغل مذيعة في قناة المنار رفضت أن تمد يدها لتصافح يد عمرو موسى الممدودة التي استقبلها بها قبل أن تجري حوار معه. أحاول أن أتخيل حجم الكِبْر والوقاحة وقلة الذوق وقلة الأدب وانعدام التمييز وبلادة الفكر والإحساس التي تجعل "عيلة" تظن نفسها إعلامية تتبجح وتتنطع إلى حد رفض يد ممدودة لتمنحها "سلاما"، ناهيك عن أن تكون تلك اليد يد دبلوماسي له وزنه مهما اختلفنا أو اتفقنا معه، بالإضافة لإن المذكور "ضيفها"!. يقول ياسر الزيات في عموده في البديل في الصفحة الخامسة بتاريخ الأمس الأول من إبريل إن عمرو موسى لم يفعل سوى أن رفض إجراء الحوار، وأن أرى معه – مع ياسر طبعا وليس عمرو موسى - إن هذا أقل ما كان يجب، وإن تلك "العيلة الوقحة" التي تربت على أيدي الذئاب غالبا في حاجة إلى درس أكبر من ذلك بكثير.

لا أنكر إنني بعد أن قرأت القصة صغرت في عيني قصة "زكي" وقصة أحمد عبدالله قبلها (وكل قصص من يمدون يدهم على امتعاض، وبتأذِ شديد)، وإن كان الرجل ربما يعرف في نفسه الهوس الجنسي فيرفض مصافحة النساء فخشي أن يصيبه مكروه وهو جالس إلينا نحاوره، والعيا مر كما يقولون. وتذكرت مع ياسر الزيات كاتب العمود كيف كانوا يعلموننا في الصغر أن نصافح بينما ننظر لمن نصافحه، وإنه من العيب حتى أن نترك يده ممدودة ولو لثوان قبل أن نسارع بمد أيدينا بالسلام. أما رفض المصافحة فكان يعتبر عيبة كبيرة في حق من يفعلها، تشينه، ولا يصح أن ترفض اليد الممدودة بالسلام ولو كانت يد العدو، إنما يبدو إن أحدا لا يرغب في السلام . أذكر أيضا إنني قرأت عددا لا بأس به من المقالات عن آداب المصافحة، وكيف إن على المرء أن يضغط اليد ناظرا لعين مصافحه ليرسل فعلا ذلك "السلام"، وفضيحة المصافحة بالقفاز والتي تعد من الكبائر لدى من يحترمون الآخرين، ووضع يد الآخر بين كفيك لتظهر تعاطفا أو دعما.

يقول ياسر الزيات أيضا إن الحكاية أصبحت "موضة" ولأن الشيء بالشيء يذكر، فقد لاحظ "ألِف" – غربية الكبير – إن الناس ليست لديها عادات مصافحة موحدة، فهناك من يصافح ولا يُقبل، وهناك من تتغير مصافحته مع مزاجه وهناك من يقبل من يراهم كل يوم، وهناك من هم مثلي لا يقبلون إلا المقربين إليهم أو من مر على فراقهم فترة ما، وهناك من يطبعون قبلة واحدة على الخد، أو قبلتين أو ثلاث أو أربع قبلات مطرقعة كما صعيد مصر. فاقترح ألِف صاحب الأفكار الشقية أن يعلق كل منا ملصق أو علامة على صدره تدل على طريقته في التحية فلا يحتار من يحييه (وإن كانت تلك الطريقة لا تخلو من مشكلات. فربما أجامل صديقة فأقبلها بينما ترى هي علامتي التي تدل إنني لا أقبل عادة من أقابلهم كل يوم فتحاول هي العكس). على أي حال هي طريقة جيدة لحل مشاكل التحية في هذا المجتمع الذي يزداد خبلا يوم بعد آخر في السراية الصفراء الكبيرة المسماة مصر.

مش هأوصيك يا ألِف على العلامة التي مفادها: "إن شاالله ما عن أهلك سلموا".

ولا ننسى أن نرسل واحدة منها للسيد عمرو موسى، عله تعينه على من يقابل من أنطاع.

الجمعة، مارس 28، 2008

لا تقتل، لا تسرق، لا تمرض


عزيزي المواطن: لا تكن بين السادسة عشرة والرابعة والعشرين وتسقط من مكان عال وتأتي لتصلح كسورك، خاصة لو كنت واعيا!

حتى تسمع صراخ انسان يتم جذب كتفه وجسمه في اتجاهين عكسيين لرد خلع الكتف بدون تخدير فأنت لا تعرف بعد معنى الرعب.

كنت أقول للأصدقاء إن الذكور المصريين لا يفعلون شيئا سوى أن يقعوا من أماكن عالية صباحا أو يُسقِطوا عليهم أشياء من أماكن عالية كنوع من التغيير، ومساءا يتعاركون سويا ويتسببون لبعضهم بجروح نافذة بآلات حادة. يأتون للمستشفيات فيصرخ الأطباء والممرضون ورجال الأمن فيهم ويزعقون ويتأففون من صراخهم المحموم. يُتركون في الممرات لأن لا بطاقات شخصية معهم – وهو خطأهم أن لم يحملوها معهم بينما يحملون "القصعة" ويصعدون السقالات رديئة الشد التي يسقطون من عليها. قد يأتي الضباط من القسم ويسبون أمهاتهم لو كانت هناك شبهة جنائية.

يشيع التمريض في الطوارئ إن الحالات تزيد حين أكون موجودة. أقول لهم إنه على الأقل في هذه الحالة لا يكون لديهم وقت للتعارك بالأيدي مع المسعفين – وهوما حدث قبلها بيوم حين تجمعوا ونائب الطوارئ وضربوا المسعف في معركة شوارع أمام باب الطوارئ الخلفي.

تأتي الأمهات برضع مرضى. مع حلول الساعة الرابعة مساءا لا يعود هناك أي مكان في قسم الأطفال، ولا مكان للرضع. كلهم مرضى بصدورهم. إحداهن تأخذها الطبيبة بدون أن تسدد الرسوم رغما عن التعليمات الإدارية لخشيتها إن الفتاة لن ترى الصباح لو خرجت، خاصة مع أمها محدودة الذكاء. الطفل المريض مسكين جدا، يكف عن البكاء والرضاعة والاستجابة ولا ينتفض حتى من الألم.

ينقلب التوك توك ويصطدم بسيارات وحوائط وبشر وغيرها. يقود التوك توك عادة ذكر تحت العشرين. في إحدى الحوادث يصاب الفتى و يسحبه زميل ويأتي به إلى الطوارئ ليدخل الصديق في سين وجيم وخناق مع الأمن والتمريض الذي يتلذذ باصطياد اثنين من الفتيان المساكين جدا، يهددونهم – بينما الفتى المصاب مازال تحت العلاج – بإنهم سيبلغون الشرطة التي ستأتي لتأخذ كلاهما. يبكي الفتى المسكين – المصاب - ويهرب بجلده خارجا دون أن يستكمل الاسعاف. "في ستين خرارة": يقول الملازم الذي حضر لاستلام محاضر اليوم. أنظر له وأقول إن الفتى لم يتهم أحد أصلا ولم يطلب الشرطة. يقول الملازم – الكبير في سن، يبدو إنه ضابط "مخلة" – آه، الموضوع لا يخصنا إذن.

ركبة الرجل معوجة تماما. شكلها غريب جدا. أسأل نائب الطوارئ: "تفتكر فيه كسر كمان ولا خلع في المفصل بس؟" يرد إنه من الصعب أن يكون مثل هذا الشكل الغريب مجرد خلع. ينزل نائب العظام. وجهه دائما مكفهر وخلقه ضيق. يصرخ الرجل فور أن يمس ركبته.

"لا يا دكتور، عايز بنج"

"مافيش بنج" – ويطرد زملاءه.

أطرد نفسي أنا أيضا. تعودت أن أطرد نفسي في أوقات معينة، حين أرى ما لا أرغب في تعلمه ولو من باب العلم بالشيء. لا أريد أن أتعلم كيفية رد العظام بدون مخدر ولا كيفية تقييد الأطفال ولا الخياطة بمخدر موضعي غير فعال ولا فحص ضحايا الحوادث بدون مسكنات.

أقابل المراهقين الصغيرين أصحاب حادثة التوك توك. يدفع الفتى زميله المصاب على كرسي ذو عجلات خارج المستشفى. أسأله عن اسمه. يبكي قائلا: "عبدالله". أقول له "سلامتك" فيبكي أكثر وتنزل دموع كثيرة. وأفعل ما وعدت نفسي ألا أفعله منذ بدأت ارتياد المستشفيات. أعطي لنفسي بعض الفرصة في البكاء بعد أن أخلع المعطف الأبيض الخانق في الحمام.

أرجوك يا أخي المواطن، لا تمرض ولا تصاب في حادثة ولا تقع ولا توقع عليك شيئا. أرجوك!

الثلاثاء، مارس 18، 2008

Regarding the Provigilled Me



Dedicated to Mostafa, my friend who thinks I’ll give him an idea about the abuse of modafinil ,who hates benzodiazepines and writing his name with a “u”

I’ve read almost all the literature I could get my hand on. Actually, I have known about it for years after I first read on the research on the hypothalamus biological clock that earned its guy the noble prize who knows when. I just kept asking pharmacists about it, till I did find it. Having read a lot about the dream drug, I didn’t know what to expect, maybe because I almost never experienced what they were talking about. There was no “old me” I was craving to be again. I remember talking to Elset Naama a couple of years ago, when she said she doesn’t like getting older and wishes she was a teenager again. I said I didn’t care. Regardless of the philosophical views of experiences and such, I was neither more active nor more energetic when I was younger. In fact, my energy level is getting better year after year – physically speaking, and NO, it’s not a good thing.

I have struggled for energy since I was a kid. I was not sick, I suffered no chronic ailments or disabilities, but I seemed to always be lacking energy physically. Of course I was better when it was things I was motivated to do, but sometimes it was ridiculous. I mean, I had nothing against school, I was making perfect grades, I was sleeping by eight, and waking up feeling so tired at seven the next morning. I was six. There was just no reason that could come to mind. I was tired in mornings to the point of tears, and it took hours for me to get into the day. It got a little better in late childhood, to head back to square one in early teenage years, and get worse from there on. True, they say some people are just not morning persons, but that was beyond. No amount of sleep gave me a fresh wake up. I was spending more and more time in bed and being in the company of books didn’t help in making me realize I might be missing on something. In secondary school I was skipping days for the sole reason of being too tired, without a physical ailment and no, I wasn’t saying that so my parents would let me stay home. It seldom mattered anymore if the thing I was supposed to do is motivating to me or not.

Through college it was like a nagging pain that one can’t really locate. It didn’t help that I took a job as a flight attendant; the hectic sleep-wake schedule was too much for the already fragile energy chemicals. I remember vividly after finishing the service on flights that I sometimes just stared at the carpeting of the full plane and recruited all my self control to stop myself from just laying my fatigued body on the ground and lay my head to sleep and breathe. In fact, this feeling is one of the most vivid memories my memory of feelings has registered.

I never seemed to be on the same energy levels as my peers. I began faking excuses early, because teenagers don’t get “too tired”, and it seemed lame. Sometimes I went through the day by picturing my bed at the end of it. Somehow breathing was easier in the recumbent position. In college, when everyone was on their feet, I was looking for a chair. I once had to leave a camp to be able to get some rest and return. Not really flattering when you’re twenty two.

It was hidden well. I was an over achiever, so subtracting the lack of energy factor, I became an “achiever” and no one took notice. It really took decades, when I made a closer group of friends that they began to notice that I do seem to spend all my life in bed and fall off suddenly. I envied people my age who were always on the run and never seemed to fatigue. I employed yoga, meditation, tai chi, prayer, multivitamins, supplements, doctors appointments, therapy, diet changing, caffeine, detaching from life, antidepressants - nothing of which seemed to really work, nothing of which put me on the same level as those my age and my health status. And of course there were the headaches, terrible ones that started on my fifth year in school. They hit me just like that one day and I had my first aspirin ever (other than baby aspirin when I was a toddler), my mother never medicated us. I remember that I marveled when the pain was gone, I thought it was there to stay, because it was so bad. I thought something serious was wrong with me. I hadn’t known any pain like it before and I hadn’t known the marvel of pharmaceuticals before, either.

So, my enthusiasm when I heard about modafinil is understood. I got excited about Arcallion, that doesn’t even have the starch in the placebo. I never dared or even wanted to try amphetamines, I always wondered about them, but I really didn’t care much about the anxiety and the craziness, my cup was full and flooding already.

Two weeks ago, I had a deadline and I popped a 200 mgm pill of the oblong provigil tablet. Well, actually half of it first, and when I waited for a couple of hours for my world to rock and it seemed I was just sitting there staring at the laptop screen, I popped the other half, for a couple more hours I felt like my usual half-sleepy-on-the-couch self, and then I noticed something. It was almost 4 o’clock in the afternoon already, and I’ve been working for 6 hours straight, I even forgot to move my poor back. I finished, had still enough energy to prepare lunch, wasn’t tired at all, did three loads of laundry , called the movers to take my old bedroom furniture and was sitting up straight for an evening of work on the laptop. It might sound like a regular day to most thirty year olds, but it is never the everyday thing at my ville. Of course I noticed my back hurt at night because I was so into what I was doing that I forgot about it. I forgot to eat too and was a bit too active to sleep (probably because of that second half of the pill, but hey, patience was never my thing).

Last week, my second half a pill this time, was even more impressive (never underestimate placebo). On four hours of sleep, I was in college by time for 4 lectures and ten hours straight in the emergency room. I assisted in 15 trauma cases. I couldn’t believe it. This was definitely not me. At midnight I was so mentally alert it was frightening.

Today, I took my third pill. A whole one this time because I was really tired. It has been several days since I felt well. So, spring cleaning was done, my deadline was met, I spent the evening with a friend, carpets were scrubbed and cleaned and inventories taken. And here I am, writing this, so vividly alert, it’s almost divine. Maria, who spent the evening with me comments: “something is different about you, you’re active, it has been a long time since I’ve seen you like that”. Well, it takes Maria to notice that within an hour. And on that note, abundant energy is not all. I’m alert, mentally active, couldn’t be tired, craving mental activity, dying for a mentally challenging book like some sort of an itch! And, amazingly, unlike other chemical agents that elevate alertness, anxiety seems to flyaway, probably because one has no mental space to give for anxiety in a frenzied search for mentally challenging activities

Of course it’s not that simple. It’s hard to handle a 24 hour steady energetic state. One better choose the days of “provigilling” carefully. It is tiring in its own way. There is also the ignorance factor. It’s a new drug, we still don’t know. No one should take it on a daily basis, or even every other day except if it’s really worth it – I understand that in narcoleptics and people working with lives. I hate that school kids are using it to achieve more – the good ones, what kind of place have we put them in? I hate the fact the doctors are prescribing it way too much off label to be taken daily. I hate that it will give devils more mental power and let not the evil sleep. I love that it gave me days like those of thirty year olds. I love that it alleviated my anxiety on a tough hospital day without wearing me down.

Is it worth the price? 70 Egyptian pounds per a 200 mgm pill is a lot, but hey, one only needs half a pill and only once a week or twice at most, that tough start that gets the week going, or that terrible Thursday one just can’t take, or that last night before surgery’s final exam.

That’s not the scary part though. The real horror is this: “If it’s antidepressants that give people a positive outlook on life and a forgiving lovable self, and it's anxiolytics that make them take decisions more rationally and it's stimulants and "performance enhancing drugs" that makes them alert and memory sharp, what’s left of the real person? Without the positive outlook of SSRIs and the motivation of NSRIs and the rationale of short half-life benzodiazepines and the jitters of caffeine and the energy of modafinil… , who the hell are you? Who the hell is anybody? It’s a new world for sure, but I doubt it’s brave, or else, it wouldn’t have took it all these chemical equations just to look the morning in the eye.

السبت، يناير 12، 2008

أســـ ... إيه؟ أسباراجوس؟


الأطباء وأصحاب المهن الطبية عموما "حفيظة". يستلمون المعلومات ولا يناقشونها. حاجة غالبا مملة جدا، وأحيانا، مع الأشخاص المناسبين، بتبقى حاجة مضحكة جدا.
خدي عندك مثلا: القلب بيعمل صوت اسمه: لاب - داب
Lup- Dubb.
في سنة أولى، في ثالت معمل فسيولوجيا، كان علينا درس القلب، وفضلوا يقولوا لنا: "القلب بيعمل لاب - داب. اسمعوه. فضلت أسمع بالسماعة، وطبعا ماسمعتش أي لاب - داب، لإن القلب مش بيعمل لاب - داب. قلت للنائب: أنا سامعة صوت بس أكيد مش لاب - داب. فضل الراجل كتر خيره يحاول يقنعني بالداب - لاب المذكورة ويقول لي: "لأ مش ممكن، لازم تسمعيها" دون جدوى. وبالرغم من إني سمعت عدد ما من القلوب حتى الآن ما سمعتش قلب بيعمل لاب - داب. و القلب مش بيعمل لاب - داب ولو فيها حبس.
وهذه دعوة عامة أن تسمعوا أصوات قلوبكم و إل يسمع اللاب - داب دي يبقى يقول لي

ولكن يبدو إن في ناس كتير على الرغم من الداب - لاب المذكورة في الكتب -مش بتسمع اللاب - داب دي خالص زي حالاتي. وعليه فمعظم المراجع الآن تستعمل تعبير: صوت القلب الأول وصوت القلب الثاني،
First and Second heart sounds
إنما عشان عيب نقول عن الدكاترة الكبارات الذين تسلمنا الطب عنهم إل سمعوا أول مرة وقالوا: إحنا سمعناه بيعمل لاب - داب، مازالت اللاب - داب متداولة.

خد عندك كمان التشبيهات الغريبة: واحد مثلا يشوف شكل في الدماغ لأول مرة ويقول: "ده شبه حرف الإتش"، تقوم كل الناس تقول: التكوين إل شبه حرف الإتش، وهو لا إتش ولا حاجة. زي واحد شاف سحابة وقال لكل الناس دي أرنب.

وفي حاجات كمان تخص ثقافات مختلفة: مثلا الشكل في أشعة الرئة إل بيشبهوه برقائق الثلج أو البَرَد:
Snow Flake like
باعتبار إن الطب جاي من دول عندها ثلج وبَرَد، مقبولة في المراجع الكبيرة، إنما الدكاترة بتوعنا يكتبوا نفس التشبيه في كتبهم وفي محاضراتهم ليه؟ ليه؟ باعتبارنا بنشيل الثلج كل يوم الصبح من قدام بيوتنا؟ كام واحد يعني شاف السنو فلاكس دي؟

مرة لقيت تشبيه بيتكلم عن الأسباراجوس ... ومالكوش عليَ حلفان

إنما كل ده كوم، وموضوع الأنشوجة كوم. ثلاث مذكرات كبد مختلفة. في المذكرات إل عاملينها الدكاترة المصريين بتوعنا، يعني من عندنا مش من أوروبا ولا حاجة، يصفون السائل إل بيطلع من بذل خراج الكبد بإنه: "سائل شبه صوص الأنشوجة"
"Anchovy Sauce Like"
باعتبار يعني إن إحنا المصريين مش بس غرقانين في الأنشوجة، لأ وفي صوص الأنشوجة كمان.
وكلنا بنحفظها كدة: "شبه صوص الأنشوجة"
طيب الإخوة في أوروبا والدول المتقدمة يجوز بيعرفوا صوص الأنشوجة، إنما الدكاترة تبعنا يكتبوه كدة ليه؟ شافوه فين قبل كدة؟
بأفكر أسأل الدفعة - وأعضاء هيئة التدريس، إذا كان حد شاف قبل كدة هذا الأنشوجة صوص. ناهيك عن إن الشعب المصري معمظمه أصلا ما يعرفش الأنشوجة، ولا حتى السيدة منى عامر التي أدخلت الأسباراجوس والكابوتشا والبروكلي والتشايف إلى مطبحنا أتت أبدا على ذكر أو شكل المذكور أعلاه. وبالرغم من البحث في سبينيس وكارفور فلم أجد أيضا هذا الأنشوفي صوص. بمعنى: لما أشد الإبرة وتطلع فيها حاجة من الكبد هأبقى أبعت صورتها لأحد الشعوب التي تستعمل هذا الصوص وأسأل: "هو ده شبه الأنشوفي صوص؟" إنما هنعمل إيه؟ الدكاترة إل سلمونا قالوا: شبه صوص الأنشوجة: نقولهم عرفتوا منين؟ مين يقول للغولة عينك حمرا يا غولة
أنا دورت على صوص الأنشوجة على ويكيبيديا ما لقيتهوش
ما تعرفيش والنبي صوص الأنشوجة ده شكله إيه؟

الأحد، سبتمبر 16، 2007

مش عايزة تعترفي؟ وضبوها!

شاكر فودة طلع وليد؟!!!
خلاص يا ولاد، رَوْحُوا، عندي أنا دي ...

طبعا بَطُلَ العجب يا رامي!
أتعرف ما العجب؟ اتصل بي "ي" هذا الصباح قائلا:"مين إل لما قريتِ الدستور العدد بتاع المسيحيين يدونون قلتِ إن هو الوحيد إل بيستعمل كلمة متطرفة؟"
قلت: "وليد"
قال لي: ما قدرتش ما أصحيكيش عشان أقولك، طلع هو شاكر فودة!

إذن فقد أكرمني الرجل جدا
فرأي وليد فيَ لمن لا يعرف هو إني أكيد طالما أحاجج بإن الرجال والنساء متساويين فإذن أنا بشعر و رجليَ شبه رجلين حسام حسن و زوجي لو كان راجل كان أكلني وإنني متطرفة أستحق المخاطبة بآيات الكافرين (التي لا يحسن حفظها) لإنني تجرأت وقلت إن جورج له في الوطن والقومية مثله مثل ما لمحمد، حين استنكف - لا سمح الله، لا قدر الله، استغفر الله أن يكون... - بعد الشر، مش قادرة أطلعها من بقي: جورج! وعقابا لي استنكافي لاعتباره جورج ضيف على القضايا القومية يأبى أن يكونه، قال إنني متطرفة كفرجينيا - جميلة الجميلات -المتطرفة وطلب مني عندها أن أطلع من دول و أعترف إنني مسيحية متطرفة. لما لم أعترف، لم يفهم كيف تجرأت ألا أعترف، وقرر أن يقنع أي حد على ما يبدو مهما كلف ذلك من صفحات ملك لأناس يدفعون فيها فلوس وينتظرون أن تقدم لهم تلك الصفحات موضوعات محررة وليس كتاب عواميد، وطاوعه محرر يفترض إنه محترم في جريدة يفترض إنها محترمة، ليحشرها أولا في مقال مشبوه عن المسيحيين الذين يدونون، ثم يفرد لها مساحة خاصة - أظن وأكاد أوقن إنها لن تكون الأخيرة.

إذن: فلو كان رأي وليد فيَ هو إني بشعر (ما حددش شعر فين بالضبط) ورجلي شبه رجلين حسام حسن وجوزي لو كان راجل كان أكلني وإني متطرفة زي فرجينيا إل الأبراج عملت لها وح فالرجل قد أغدق عليَ كرما لا أعرف مصدره، ولجم لسانه، أشتبه إنه كتبها بينما وضع فوطة وضغط عليها بأسنانه ليمسك نفسه.

ليه هترد يا وليد بعد 3 أيام؟ عشان بعد ثلاثة أيام يحل الأربعاء والعدد التالي من الدستور؟. معاركك التي لا تريد أن تخوضها في الحياد تخوضها في صفحات قراء أعطاك إياها عبد المنعم لتصفي فيها حساباتك؟

برافو دستور. برافو عبد المنعم. برافو وليد.

أشعر بالقرف الشديد.

هذه التدوينة تنهي تعليقاتي على الموضوع. شكرا لحسن متابعتكم. لا أنوي أن أخوض معارك تحت الحزام. لست بارعة فيها والأهم إنني لا أحبها. كما إنه، بعد هذا الاكتشاف، ما أصبح هناك معنى للتعليق، فقد سقط الحياد المفترض الذي كنا نتناقش على أساسه..


السبت، سبتمبر 15، 2007

المسيحيون يدونون... والإخوان المسلمون يحررون

المسيحيون يدونون ... والإخوان المسلمون يحررون


يقول مثل جدتي الحكيم: يا جارتي يا ناكرة خيري، بكرة تعرفي جيرتي من جيرة غيري!

قبل ما يربو قليلا عن ثلاث سنوات كان هناك صحفي مثقف اسمه إهاب الزلاقي. كان - ومازال على حسب علمي - صحفيا في الدستور، مهتما بأمر المدونات، فحرر صفحة عنها، أظنه كان السبب في نشأة الصفحة أصلا. من خلال صفحته تعرف الناس على المدونات ونُشِرت تدوينات من أجمل ما كُتِب على المدونات (وكان ذلك لو تعلمون أيام كان كل ما يكتب على المدونات تقريبا جميلا). خانقنا إهاب الزلاقي بشأن تدوينات ناقصة وروابط غير موجودة وعدم الاستئذان قبل النشر، وأمسكته سامية جاهين من رقبته، وسمع صوتنا الرائح والغادي. وكان الرجل يحاول توفيق الأوضاع للحق، أذكر مرة أن كان جالسا معنا وطلب من الناس بمنتهى التواضع ألا يضيفوا كلمات في تدويناتهم لا يستطيع نشرها، مادام لا يستطيع حذفها، بل وقال لصاحب الأشجار بالحرف الواحد:"أنت مثلا قلت لي إنك لا تستعمل ذلك اللفظ في الحياة العادية إنما ذكرته لسياق القصة" . كان إهاب يختار من بين التدوينات ما يعتبر نشره مكسبا. فين أيامك يا إهاب!

وفي غفلة من الزمن، زمني أنا، لا أعرف متى تحديدا ،لابد إنها كانت فترة ما كنت لا أشتري فيها الدستور، وجدنا عبد المنعم محمود على رأس صفحة المدونات محررا. وماله. ثم وجدنا – قبل ستة أسابيع – مقالا يحتل نصف صفحة لصحفي اسمه شاكر فودة معنون: المسيحيون يدونون. أبدينا استياءنا واندهاشنا من الأمثلة التي ذكرها، وتساءلنا مع رامي: متى ستكتب الدستور عن المسلمين الذين يدونون، والصعايدة، والبحراوية وغيرهم من فئات الشعب المصري، واستغربنا أن يتم "تصديرنا" ورامي وأفريكانو وميلاد وغيرهم على إننا "مسيحيون"، فما كنا نكتب بصفتنا مسيحيين، ولم أسمع أينا يقول رأيه في الإسلام مثلا، ولا حتى رأيه في المسيحية! وصفتني المقالة – إل من ست أسابيع – بإنني "متطرفة نسبيا". تعبير لا معنى له كما ترون، وعجزت حتى بعد التباحث مع الأصدقاء في فهم معناه، واقتنعت أنا في داخلي إن التعبير غرضه الوحيد ألا يُفهم، فلا يستطيع أحد أن يُمسك على الكاتب شيئا، جديا على الأقل. وعلى أي حال ليس من سبيل أن يعرف المحرر إن كنت متطرفة أما لا – دينيا – فقد كتبت ثلاثة مواضيع من أصل مائة وواحد وأربعين تدوينة هي محتوى المدونة ذكرت فيها كلمة (مسيحي) معظمها لا يتطرق للعقيدة أصلا (ونعتذر أيضا لمن تدفقوا على المدونة طمعا في وجبة طائفية شهية بعد ما ادعته الدستور، الجودة بالموجود). فسرت عربية الصحفي المبهمة وفهمت إنه يقصد "متعصبة" – للمسيحية طبعا – وهو أمر يُعجب له، فأنا أيضا لم أكتب أبدا أي شيء - في الثلاث تدوينات اليتيمات - يقول إنني أطلب للمسيحيين المصريين حقوقا غير ما أطلبه للمسلمين المصريين: مساواة أمام القانون، حرية العقيدة، الحماية المتساوية ... إلخ، بل ولم أقل رأيي في المسيحية أساسا ليعرف إن كنت متعصبة "لها" من عدمه.


قبل أيام، وجدت دخولا مكثفا مشبوها على تدوينة دليل القبطي الحزين إلى مقتضى السلوك في القرن الحادي والعشرين، وقال أحد المعلقين – الذي رأي في التدوينة بداية "لمذبحة المسلمين القادمة" من قبل المسيحيين – شيئا عن إشارة لها في الدستور. وجدت أيضا تعليقا "برعاية"
حلقات "ثقافة الحوار" بتاعة أحمد عبدالله بتاع موقع بلادي – "سبونسرد" يعني زي ماتشات الكورة . (وأنا أسجل إنني أول مدونة وصلها تعليق "سبونسرد" من جهة. وهذا للتاريخ)

فلما بحثت الأمر، بالاتصال بالأصدقاء عمرو ورضوى من منفاي الاختياري، اكتشفت إنه بعد ستة أسابيع فحسب من التدوينة الأولى عن المسيحيين الذين يدونون خصصت لي الدستور– لوحدي المرة دي – نصف صفحة - من القطع الكبير - احتوى عنوانها على:

سقراطة مدونة مصرية مسيحية – واضح طبعا!

مرسوما بأسفلها كاريكاتور لصليب موصل بفأرة (ماوس)

ترتيب ما خطر ببالي هو التالي:

واوووووووو، لا أظنهم كتبوا عن يسرا مرتين في الدستور خلال ستة أسابيع، ناهيك عن أن يخصصوا لها نصف صفحة - من القطع الكبير.

ثم: هم قالوا إني متطرفة "نسبيا"

فقلت لهم: ما معنى هذا التعبير وما هذا الكلام؟ وقلنا لهم لا يصح أن يعامل المصريين ولا المدونين "كفئات"

فخبطوا برجليهم قائلين: "طيب هأوريكم"، أهه شفتوا: بتكتب عن المسيحيين، تبقى مسيحية ولا لأ؟ تبقى متطرفة نسبيا ولا لأ؟ أهه ... شفتوا بعينكم؟ واضح طبعا!

نوع من الفراغ ولعب العيال واستغلال صفحات ملك للقراء لخوض معركة تحولت على ما أظن – وقد أكون مخطئة – لمعركة شخصية.

أما ثالث ما فكرت فيه فهو ما كتبه رامي عن العناوين العريضة الرنانة بغض النظر عن تعبيرها عن فحوى المكتوب في المقالة

أما العناوين كاملة فكانت كالتالي:

البلد مش بلدك

البس زي المسلمين

هاجر لأمريكا أو كندا

تنصح الجميع بالسلبية تجاه قضايا الوطن

قول للبابا آمين

تصف بعض الفتاوى بإنها جاهلة وظالمة

أما عن المقالة نفسها فحدث ولا حرج. اضطررت لتخصيص تدوينة أخرى منفصلة لكتابة قائمة بالمغالطات التي حفلت بها.

لا أعرف إن كنت سأفشي ليسرا بأسهل طريقة لتكتب عنها الدستور مرتين في ستة أسابيع وتخصص لها في مرة نصف صفحة - لوحدها - من غير ليلى ولا منى ولا حنان، أم لا.

أنا أتساءل مرة أخرى: لماذا يُكتب عن المدونين المسيحيين نصف صفحة في عددين من أصل ستة أعداد؟ خاصة المدونين الذين لا يكتبون كمسيحيين؟ ما سر هذا الاهتمام؟

ما الهدف من كتابة عناوين مضللة مثل ما كتبتم لو افترضنا – فرضا جدلا – حسن النية؟

مرة اتصل بي شقيقي من المقهى حيث كان مع أصحابه ودار بيننا هذا الحوار:

هو: مش محمد سلماوي ده كاتب محترم؟

أنا: طبعا

هو: الشباب عمالين يقولوا لي إنه كتب مقالة بيقول فيها اطردوا المسيحيين من مصر واعملوا زي اسرائيل ما بتعمل في الفلسطينيين

أنا: نعم؟

فوجئت بعدها بالمسيحيين يجأرون بالشكوى من سلماوي الذي كتب عنهم كلاما مثل ذاك، ثم فوجئت بسلماوي نفسه يكتب مقالا متعجبا من حجم البريد الذي وصله يردعه عن أفكاره العنصرية!

كان سلماوي قد كتب هذا المقال الساخر، وأخذه الجهلاء على إنه مقال جدي وليس ساخرا.

أذكر إنني وقتها في إحدى الجلسات التي ضمت أقاربا لي، أثاروا موضوع سلماوي "المتعصب" فانفجرت فيهم، واصفة إياهم بالجهل والسلبية، وإنهم يشتكون طول الوقت من انتقاص المساواة بينما لا يحفلون بمن يكتبون من أجلها، بل لا يعرفونهم، وحتى وإن عرفوهم فهم لا يقرأون وإن قرأوا لا يفهمون، بل قد يصل الأمر، كما حدث مع سلماوي، أن تتحول جهود كاتب إلى عكسها تماما، بسبب الجهل والتهمة المسبقة بالتعصب طالما كان على غير ديني!

يا عبدالمنعم، المدونات مليئة بما يستحق اهتمامك ومحرريك، بدلا من وضع لافتات على رؤوس الناس طلبا لموضوعات ساخنة أو أهداف أخرى في بطن الشاعر، دعك من جماعة من المسيحيين لا يكتبون في الدين تصب عليهم اهتماما في غير محله. ما نحن بالنسبة لكم؟ فرصة أن تعلقوا لافتات في أعناقنا؟ نكتب من السيرك: اتفرج يا سلام المسيحيين بيكتبوا إيه؟

من كوكب الأرض إلى الزملاء في العوالم الموازية

قائمة بالمغالطات في مقالة شاكر فودة في صفحة المدونات التي يحررها عبد المنعم محمود في جريدة الدستور ، عدد 12 سبتمبر 2007 والمعنونة:

كتبت 20 نصيحة تحت عنوان "دليل القبطي الحزين في القرن 21"

البلد مش بلدك... البس زي المسلمين .. هاجر لأمريكا أو كندا.. قول للبابا أمين .. "سقراطة".. مدونة مصرية مسيحية .. واضح طبعا!

1- يا شاكر: العنوان كان: "دليل القبطي الحزين إلى مقتضى السلوك في القرن الحادي والعشرين" ... وليس "دليل القبطي الحزين في القرن 21" وأهمية العنوان ترجع لإشارته لكتاب "حسين أحمد أمين" الرائع: دليل المسلم الحزين إلى مقتضى السلوك في القرن العشرين. اقرأه، أظنه لن يعجبك

2- فاتك في العنوان الرنان أن تذكر أو تُدِل أو تشير إن ما كُتِب كتب سخرية، وهو فن مصري أصيل، ولو رفعت عينيك أعلى المدونة ستجد إنني "ولدت لأجلس على المقهى... وأسخر!" وربما لم تفتك الإشارة، بل فتها أنت عن قصد

3- كان من الممكن أن تضع العنوان كاملا، في المساحة التي احتلتها العناوين الأخاذة التي وضعتها خارجا عن سخريتها، لتجتذب نوعا معينا من القراء، فأرجوك لا تتحجج بالمساحة.

4- كتبت في مقالك:

"(ما تبقاش أهبل وتتعامل على إن البلد بلدك) "وهي نصيحة وتذكرة بما يشعر به المسيحي في مصر"

لا، هذه تذكرة برؤية الإعلام والخطاب العام للمسيحي في بلده مصر – ضيف، وليس إحساس المسيحي. هم "الإخوة الأقباط"، ولكن بالتأكيد لا يلقبون أنفسهم "بالإخوة الأقباط". أما بالنسبة لي فأنا حاسة إن دي بلدي وبتاعتي وأنا مش ضيفة زي ما بيقول الأخ ده "ولو كره الكارهون". هناك من يشعر إن المسيحيين ضيوف أو دخلاء، وهذه النقطة تتحدث عنهم

5- كتبت في مقالك:

"ثم تنصح سقراطة أهل دينها بعدم التعليق على فتاوى علماء المسلمين وتصف بعضها بـ(فتاوى جاهلة أو خطرة أو ظالمة)"

النصيحة - الساخرة - ليست بعدم التعليق على فتاوى "علماء المسلمين". النصيحة بعدم التعليق على أي فتاوى خطرة أو جاهلة أو ظالمة ولو ظن المسيحي إنها فتاوى تتعرض للمجتمع وتمسه كفرد فيه. (مثال: عدم جواز تولي المسيحي الوظائف القيادية، عدم جواز تولي المسيحي وزارة المالية "بيت مال المسلمين"، تحريم نقل الأعضاء، المغتصبة التي ترتدي ملابس لا ترضي المغتصب هي المخطئة، لا يجوز أن يقوم طبيب مسيحي بالكشف على أنثى مسلمة،... إلخ). لذلك ارتبط هذا بإبدال المفاهيم المدنية بأخرى دينية. أي: حين يدخل أحدهم ليحتل بيتك تحت دعوى الدين ... سيبه. (أضف السخرية من فضلك)

أما عن كوني أصف بعض الفتاوى بإنها "خطرة أو جاهلة أو ظالمة" فهل يوجد من يختلف معي؟ ليس من حقي لإنني لست مسلمة أن أرى الظلم أو الخطورة أو الجهل بينما تدخل تلك الفتاوى فراشي؟ ما رأيك في فتاوى استدلالها معيب – بم تصفها أنت؟ آه نسيت، ربما من حقك أنت أنت تصفها بما تحب، إنما أنا فلا. وهو المطلوب اثباته.

ثم: أنا مش بأنصح "أهل ديني"، دي مقالة ساخرة عن قطاع من المجتمع المصري وليست مقالة نصح، ولا تخص المسيحيين فحسب، مش جايز أكون بوذية ومخبية؟ أوملحدة؟ أو لا دينية؟ أومن أتباع السينتولوجي؟

أنت مفترض إنني مسيحية: قل لي: متى ذكرت في المدونة إنني ذهبت للكنيسة مثلا ؟ كم مرة أصلي؟ متى أصوم؟ ما هو إيماني تحديدا؟ يبدو إنك تعرفه أكثر مني، بل وتعرف إنه متطرف أيضا!

6- كتبت في مقالك:

"وتنصح الفتاة المسيحية بأن تغطي رأسها مثل المسلمين على اعتبار إن كل فتاة دون غطاء رأس مستباحة ... وهنا قد تشعر بالمبالغة، والمبالغة هي عرض من أعراض التطرف"

لأ... الفتاة التي لا تغطي رأسها لها احتفاء خاص، خاصة وهي تعتبر ضمنا مسيحية. وهي في رأيك مبالغة والمبالغة في رأيك دليل على التطرف. وأنا في رأيي إنك مش شايف من الغربال، وعدم الرؤية من الغربال دليل على العمى.

7- كتبت في مقالك:

"ثم تسخر من نصائح البابا في الكنيسة والذي يذكر كل مضطهد مسيحي إن الحرمان من التعيين أوالفصل من العمل لا يقارن بتضحيات الشهداء"

أ- تعبير "اضطهاد" لم يرد في التدوينة إطلاقا، ولم يرد في مدونتي على لساني إطلاقا إلا نفيا ربما. وأنا أعرف دون حتى أن أراجع لإنني لا أستعمل ذلك التعبير نهائيا لإنه في غير محله وأنا لا أحب التعبيرات المبتذلة. لعل التعبير في رأسك أنت.

ب- "البابا" لم يقل ذلك أبدا، وأنا استخدمت تعبير "أبونا" – القسوس - وليس البابا. لعلك تعرف الفرق.

ج- الحديث كان عن نقاط محددة: تمييز في العمل والجامعات، ليس إلا. لو لا تعرفه أحيلك مرة أخرى للغربال.

8- كتبت في مقالك:

"وجزئية الاضطهاد يجب أن نضع أمامه ألف علامة تعجب"

عندك حق طبعا. أنت تضع مفهوما من عندك وترد عليه ... من حقك أن تتعجب كيف تعطيك الدستور نصف صفحة تؤلف فيها لنفسك وتعلق على نفسك. أنا أيضا أتعجب.

9- كتبت في مقالك:

"والاضطهاد حق لكل مصري الآن"

بالقطع نحن شعب يعاني قهرا من جهة النظام الحاكم، أنا أتحدث عن تمييز فرعي ضد المسيحيين أي: "عدم مساواة في تلك الحقوق وإن كانت منتقصة بداية".