الجمعة، نوفمبر 11، 2005

تخريف الكأس الخامس

ينفع بس تكتب عشان انت حزين؟
سهلة الكتابة بتاعة الهتافات والانشاء
خسارة أن مدرسيى في المدرسة كان يعجبهم ما أكتبه من موضوعات تعبير، ولم أجد شخصاً ليقول لي الصراحة:
ما تكتبينه ... زبالة
حاولت أن أجد كلمة أخرى تعبر عن كتابة الهتافات والمحسنات البديعية وأشباهها
فوجدتها أصدق كلمة
لماذا لم يقل لي أحدهم: اكتبي ما تشعرين به وليس ما يفترض أن تشعري؟

"وطني لو شغلت بالخلد عنه
نازعتني إليه في الخلد نفسي
"
وبعدها اكتشفت أنني لا أومن بالوطن أصلاً

"الأم مدرسة إذا أعددتها
أعددت شعباً طيب الأعراق
"
ثم اكتشفت أنني لا أؤمن بدور الأمومة أصلاً

"كون البادئ
كون البادئ "
كل فروع الحق بنادق
ثم اكتشفت أنني أؤمن بفؤاد حداد و لا أومن بالحق أبو بنادق

"صناعة كبرى
ملاعب خضرا
تماثيل رخام عالترعة وأوبرا
في كل قرية عربية
"
ثم اكتشفت أن رأيي في الثورة – أقصد انقلاب 23 يوليو العسكري - وفي الوحدة العربية لا يناسب هذا الأمل نهائياً

هل كان فرقاً سيحدث لو كتبت في موضوعات الانشاء ما أحسه فعلاً؟ بخلاف أنني سأنقص "نمراً"؟
مؤكد
إذ تبقى الكتابة – المفتوحة للآخرين- خطوة مجازفة
الأمان هو أن أكتب لك موضوع انشاء يسمعك ما تريد أن تسمعه، ويمشي على الرصيف، ونتناقش مناقشة حامية
وصعب أن أختار أن أعبر لك عن نقطة ضعفي ... نقاط ضعفي
أن أكشف لك ذلك الجزء الهش، والمصاب ربما اصابة قديمة تركته لا يحتمل الضغط، وأنا لا أعرف إن كنت ستحتضني أم تسخر مني، أم تلوك مصابي مع أصدقاءك بينما ترتشف فنجان قهوة
تبقى المخاطرة الكبيرة هي أن أكشف لك ذاتي، وليس ما أؤمن به، ولا ما أدافع عنه ولا ما أظنه
تبقى بعيداً عني حتى أسمح لك أن تمس الجرح القديم
أو تلك العاهة الخفية التي ولدت بها، وتؤلمني في صمت
تبقى بعيداً حتى تراني أبكي
لا أقصد تلك الدموع الانفعالية مع مشهد إخراجه مؤثر في فيلم ما، ندمعها ونحن نأكل الفشار، أقصد دموعي التي تأتي من بئر الحزن الذي لازمني طوال حياتي ولا يريد أن يجف
قبل ذلك تبقى بعيدا،ولا أكذبك الحديث، أنا أسعى أن أبقيك بعيداً
ولكن كلنا لنا لحظات نتخلى فيها عن دفاعاتنا
قد تغريني أمسية لطيفة الهواء، بارعة النجوم أن أتخلى عن دروعي وأكشف لك عن جزء صغير من الجرح بينما أستلقي على العشب، غالباً ما أندم بعدها: لماذا كشفت لك عن ضعفي؟ ما حدث يغير علاقتنا بالكامل، ما حدث يضعك في موضع القوة وأنا في موضع الضعف، ولو كنت لا أخاف من أن أكون في موضع الضعف، لماذا تظنني كنت أضع تلك الدروع إذا؟
الثقة الغبية: لماذا تسقط في الفخ كل مرة؟
لماذا لا تصمت، لماذا لا تحتفظ بحقيقتك لنفسك ولا تسعى لتواصل حميمي ما؟
ما قصة الحميمية التي يضج بها الانسان؟
الحميمية هي أن أعطيك سلاحاً تجرحني به، وضماني الوحيد هو ما أعتقده من إنك "شخص طيب" ولن ترضى أن تجرحني
أقابلك في الشارع، أسير معك بعض الوقت، نتحدث في الطقس والأسعار ومتاعب الأولاد، ثم ينتابني الداء الانساني الخاص بالحميمية، الداء الذي ولدنا به منذ جئنا هذا الكوكب البائس، أنا أرى بوضوح أنك تحمل سلاحاً، ليس في ذلك من شك، ولخطأ ما في جينات بني الانسان، لا أرغب – بالرغم من سلاحك – أن أبقي على دروعي، أودك أن تراني كما أنا، وما غير ذلك من العلاقات لا يغنيني ولا يشبعني، لا أرضى بعلاقة تنتهي بوداع في منتهي الأدب: "سررت بلقائك سيدتي، نتمنى أن نراكي قريباً في اجتماع ....." ، فأخلع دروعي بكل بساطة، وأقول لك بكل بلاهة:
"أعتقد أنك انسان طيب ولن تستعمل سلاحك ضدي"
يا للعبط!!!
أي هذيان؟

لماذا أدخلتكم في حياتي؟ لماذا أحببتكم؟ كان يمكن – أيها البشرالمنتشرون في كل مكان بشكل خانق - أن أكتفي بأن أفسح لكم الطريق وأنتم داخلون، وآخذ بأيديكم حين تسقطون، وأقول "سلامتك" حين تمرضون، وأقف في المظاهرة دفاعاً عنكم حين تعتقلون، وعداني العيب
ولا أتوقف أبداً عن مخاطبتكم بـ"حضرتك"
حضرتك موهوب جداً يا فندم
حضرتك خلطت بين هذا وذاك بعد اذنك يا فندم
أعجبني مجهود حضرتك في هذا الموقف
كنت كفء جداً للمهمة التي اختاروك لها
صعبة دي؟
أن أبقي تلك المسافة مكانها وأريحك وأستريح؟
وها أنت الآن تضغط على الجرح القديم، ولكن هذه المرة سأكون شجاعة بما يكفي ولن ألومك مثلما أفعل في كل مرة
لماذا ألومك؟
سأكون أكثر عدالة هذه المرة
هل كنت أنت الذي سعى للجرح أم الجرح هو الذي سعى إليك؟
كان يمكنني أن أصمت
أن أحفظ سري وأسكت
أنت لم تطلب مني أن أكشفه
ولا أنت ادعيت أنك مرحب بكشفي له
لهذا سأحتمل في صمت هذه المرة
حقك

10 Comments:

Blogger Pianist said...

آه من الكأس الخامس
هوه بيطلب بحاجات غريبة فعلا
جميله اوي الخبطات اللي ورا بعضها دي
لخصتي حاجات كتير اوي
لما حد سألني انت عايز ايه من البنت اللي بتحبها؟
قلتله عايزها ما تستغلش ضعفي اللي اكيد هيبان ادامها
انا استمتعت يا سقراط

الجمعة, نوفمبر 11, 2005 3:40:00 م  
Blogger Alexandra said...

عزيزتي (وانت تعرفين أنا هذا عندما يأتي بيني وبينك لا يكون صغية خطاب مهذبة فقط) من يعيشون حقا لا يقدرون على الحياة بغير تلك الحميمية التي تجعل الجرح ممكنا جدا. الأختيار هو بين الحميمية التي تعرضك للجرح أو البرود الأمن. أنا أكره البرود الأمن الذي لو مارستيه لن تكوني عن حق قادرة على أن تمدي يدك لشخص حين يسقط ولا أن تقولي سلامتك ولا ان تتظاهري دفعا عن أي حق

الجمعة, نوفمبر 11, 2005 3:44:00 م  
Blogger Eman M said...

أنا عندى حيرة كبيرة فى موضوع هوة الواحد يقول أسراره الدفينة لحد ولا لأ .. أكيد لينا صديق بنثق فيه .. لكن إن الواحد يقول حاجة تبين ضعفه؟ أو إن الصديق يستغلها فى يوم من الأيام؟
أحكى ولا ما أحكيش؟ دايما باسأل نفسى

على سيرة الموضوع:
الضعف فى أن تكون قويا

الجمعة, نوفمبر 11, 2005 11:55:00 م  
Blogger Solo said...

أزال أحد مشرفي المدونة هذا التعليق.

السبت, نوفمبر 12, 2005 8:44:00 ص  
Blogger Solo said...

هافترض بنسبة كبيرة ان كلامك اللى مكتوب يادوبك واحد على عشرة من كلامك اللى مكتوم
يا ريت الكاسات اللى بعد كده تقدر تطلعه

السبت, نوفمبر 12, 2005 8:48:00 ص  
Blogger Guevara said...

لا يسعني سوى أن أقول : حضرتك موهوبة جداً يا فندم

السبت, نوفمبر 12, 2005 1:07:00 م  
Blogger Zeryab said...

أهلا بك فى نادى الغرباء

السبت, نوفمبر 12, 2005 10:58:00 م  
Blogger نــــــــدي said...

هقول ايه
البركه في الكاس الخامس

الأحد, نوفمبر 13, 2005 2:26:00 م  
Blogger Ba3kouka said...

khodouha menny nasee7a: "el shakwa le3'eir Allah mazala"
el nas betou3 zaman makanoush beyharagou fel amsal beta3ethom

الاثنين, نوفمبر 14, 2005 12:05:00 م  
Blogger ماريو said...

والله لقد تحدثتى بما فى نفسى , فى ليلتى الطويلة
بقالى ايام ماليش نفس اعمل حاجة , لا قراءة ولا كتابة ولا اى شىء....ساكن تماما كسطح محيط قبل او بعد عاصفة
ساكن وساكت ...اقول ايه؟..ولا ايه؟؟؟
شفتى بقى سيادتك ادينى انجرفت وانسقت وحكيت ومش ماسح اللى قلته ومفيش فايدة

الجمعة, نوفمبر 18, 2005 3:16:00 ص  

إرسال تعليق

<< Home

<
eXTReMe Tracker
Office Depot Coupon Codes
Office Depot Coupon Codes